في 10 سبتمبر 2026 أعلنت الإمارات عن خطة لاستثمار 40 مليار يورو (170 مليار درهم، نحو 46.5 مليار دولار) في ألمانيا — وهي أكبر حزمة استثمارية تقدمها دولة من الشرق الأوسط لاقتصاد أوروبي في تاريخ العلاقات الثنائية. ومن هذا المجموع، 10 مليارات يورو مخصصة لولاية بافاريا الاتحادية. تتركز الأولويات في: الصناعة، التكنولوجيا المتقدمة، الذكاء الاصطناعي، البنية التحتية الرقمية، والطاقة. المصدر الأولي — وكالة أنباء الإمارات (وام)، تزامناً مع الزيارة الرسمية لرئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى برلين.
ماذا تم الإعلان عنه بالضبط
أبرز معالم الحزمة — استناداً إلى بيان وام وتغطيات ذا ناشيونال وجلف نيوز وخليج تايمز:
- الإجمالي: 40 مليار يورو (170 مليار درهم، نحو 46.5 مليار دولار) استثمارات إماراتية جديدة في ألمانيا.
- حصة بافاريا: 10 مليارات يورو من الإجمالي موجّهة تحديداً إلى المنظومة الصناعية والتكنولوجية في جنوب ألمانيا.
- نقطة البداية: رأس المال الإماراتي كان قد استثمر مسبقاً نحو 34 مليار يورو في ألمانيا (المحفظة القائمة، وفقاً لذا ناشيونال).
- القطاعات ذات الأولوية: الصناعة، التكنولوجيا المتقدمة، الذكاء الاصطناعي، البنية التحتية الرقمية، الطاقة.
- مراكز البيانات: جزء من الحزمة يشمل مراكز بيانات بقدرة إجمالية تصل إلى 1 جيجاواط — بمستوى بنية تحتية وطنية كبرى للذكاء الاصطناعي.
- الإطار المؤسسي: تأسيس مجلس الاستثمار الإماراتي-الألماني؛ إطلاق «حوار استراتيجي» من 12 بنداً للتعاون.
لماذا 10 مليارات يورو لبافاريا تحديداً
بافاريا هي أكبر ولايات ألمانيا اقتصادياً وقلبها الصناعي: صناعة السيارات (BMW، Audi)، الهندسة (Siemens)، صناعة الطيران والفضاء (Airbus)، ومنظومة عميقة من شركات mittelstand المتوسطة عالية التخصص. تخصيص شريحة 10 مليارات يورو يعكس رهان المستثمرين الإماراتيين على هذه المجموعة تحديداً: الخبرة الصناعية، البحث والتطوير، وسلاسل الإمداد الأوروبية الراسخة.
مجلس الاستثمار والاتفاقيات الإطارية
أُعلن خلال الزيارة كذلك عن:
- مجلس الاستثمار الإماراتي-الألماني — هيئة مشتركة دائمة لمرافقة المشاريع الاستثمارية وإزالة العوائق التنظيمية.
- حوار استراتيجي من 12 بنداً — إطار للتعاون الصناعي والتكنولوجي وفي مجال الطاقة.
- مذكرة نقل جوي — مراجعة قيود اتفاقية 1994 الثنائية؛ الأولوية الرئيسية هي وصول طيران الإمارات إلى مطار برلين براندنبورغ (المقيّد حالياً).
- إطار للتعاون في الدفاع والأمن.
- اتفاقيات بيئية وثقافية.
الشخصيات الرئيسية: من الجانب الإماراتي — الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والدكتور سلطان الجابر (وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة). ومن الجانب الألماني — المستشار فريدريش ميرتس.
ماذا يعني مبلغ 40 مليار يورو لرواد الأعمال
ثلاث دلالات عملية لبيئة الأعمال الإماراتية.
أولاً — قناة جديدة لتصدير رأس المال والتكنولوجيا إلى الاتحاد الأوروبي. 40 مليار يورو هي أكبر التزام دفعة واحدة من أي دولة شرق أوسطية تجاه ألمانيا. هذا يفتح ممراً أوسع لصفقات المشاريع المشتركة والاستحواذ بين الصناديق السيادية الإماراتية والمكاتب العائلية (مبادلة، MGX، ADQ، IHC وغيرها) والأصول الصناعية الألمانية.
ثانياً — الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات كأولوية. قدرة مراكز البيانات التي تصل إلى 1 جيجاواط إشارة واضحة إلى أن الإمارات تبني بصمة بنية تحتية طويلة الأجل للذكاء الاصطناعي خارج حدودها. هذا يفتح للشركات الإماراتية للذكاء الاصطناعي وSaaS محيطاً حاسوبياً أوروبياً غير مرتبط حصرياً بمزودي الفرط الأمريكيين.
ثالثاً — ترقية شبكة الاتصال الجوي. فتح وصول طيران الإمارات إلى برلين براندنبورغ ليس مجرد قصة شركة طيران، بل ترقية بنيوية للوجستيات: رحلات أكثر تعني تدفقاً أكبر للركاب والبضائع بين الإمارات وألمانيا، ما يقصّر دورة السفر التجاري ونقل الفرق والصادرات المادية. السياق الأوسع للتكامل التجاري بين الإمارات وأكبر اقتصادات العالم — في تحليلنا لاتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة CEPA.
ماذا يعني ذلك لاقتصاد الإمارات
الاستثمار الخارجي بهذا الحجم من سمات المرحلة الحالية لاستراتيجية الإمارات الاقتصادية: ليس فقط جذب رأس المال، بل توظيفه بشكل ممنهج في ولايات قضائية ذات أهمية استراتيجية. ألمانيا هي ثاني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي ومركز صناعي لأوروبا وشريك لسلاسل الطاقة واللوجستيات. للسياق الكلي لاقتصاد الإمارات في 2026 والتحولات البنيوية — راجع توقعاتنا لاقتصاد الإمارات 2026.
المصدر الأولي — وكالة أنباء الإمارات (وام)، 10 سبتمبر 2026. التغطيات المؤكِّدة: ذا ناشيونال، جلف نيوز وخليج تايمز.
هذا المحتوى لأغراض المعلومات فقط ولا يُعتبر استشارة استثمارية أو قانونية. سيتم تحديد الشروط النهائية للصفقات وتوزيع المشاريع من خلال مجلس الاستثمار الإماراتي-الألماني.


