في 28 أغسطس، تحتفي الإمارات بيوم المرأة الإماراتية — وفي 2026 يأتي تحت شعار «نبزغ أقوى وأفضل» (We Emerge Stronger and Better)، مع تمديد الفعاليات على مستوى الدولة حتى 28 سبتمبر. وبحسب أرقام وزارة الاقتصاد والسياحة الإماراتية التي وزّعتها وكالة أنباء الإمارات (وام)، تمتلك المرأة الإماراتية أكثر من 50 ألف رخصة تجارية باستثمارات إجمالية تتخطّى 60 مليار درهم، وتجاوز عدد سيدات الأعمال 25 ألفاً. نستعرض الأرقام الرئيسية وما تعنيه هذه المنظومة لتخطيط الأعمال في الإمارات.
يوم المرأة الإماراتية 2026: الشعار والتواريخ
يُحتفَل بيوم المرأة الإماراتية سنويّاً في 28 أغسطس منذ 2015. شعار عام 2026 هو «نبزغ أقوى وأفضل» (We Emerge Stronger and Better). يُقام البرنامج تحت رعاية الشيخة فاطمة بنت مبارك — رئيسة الاتحاد النسائي العام (General Women's Union) و«أم الإمارات». وخلافاً لكونه يوماً واحداً، تمتدّ الفعاليات والمبادرات في 2026 لشهر كامل — حتى 28 سبتمبر: منتديات وبرامج دعم وتكريم للإنجازات.
ريادة الأعمال: 25,000+ سيدة أعمال و60+ مليار درهم
الرقم الرئيسي في الأعمال (بيانات وزارة الاقتصاد 2025 التي وزّعتها وام): أكثر من 25,000 سيدة أعمال إماراتية يمتلكن أكثر من 50,000 رخصة تجارية باستثمارات إجمالية تتخطّى 60 مليار درهم. مقارنةً بأساس 2015، هذا نمو مضاعف — سواء في عدد الشركات أو في حجم رأس المال. ريادة أعمال المرأة مدمجة في المسار المعتاد للإمارات: المناطق الحرة والبرّ الرئيسي ذاتها، والمسار ذاته — تأسيس شركة في الإمارات خطوة بخطوة، وضريبة الشركات نفسها بنسبة 9% فوق 375,000 درهم.
المنشآت الصغيرة والمتوسطة: 114,050 منشأة
وبحسب معالي وزير الاقتصاد والسياحة عبدالله بن طوق المرّي (Abdulla bin Touq Al Marri)، بلغ عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة المملوكة كليّاً أو جزئياً لسيدات إماراتيات بنهاية فبراير 2026 114,050 منشأة، ووصل عدد رائدات الأعمال الإماراتيات المستقلات إلى 48,257. وانضمّت أكثر من 2,700 سيدة أعمال إلى البرنامج الوطني للمنشآت الصغيرة والمتوسطة التابع للوزارة — البرنامج الاتحادي لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة (تسهيل التمويل، أفضلية في المشتريات الحكومية، تدريب). عمليّاً هذا هو أكبر تجمّع للأعمال المحلية تكون فيه المرأة ليست حصّة أقليّة بل مالكة أو شريكة مؤسِّسة.
أسواق المال: 94% من الثروة المملوكة للنساء في سوق أبوظبي
بيانات سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX) بنهاية يوليو 2026: نحو 125,000 مستثمِرة إماراتية نشطة يحتفظن بأسهم تُقدَّر بنحو 39 مليار درهم — أي 94% من إجمالي الثروة المملوكة للنساء في السوق. بمعنى آخر، أصبحت حصة رأس المال المملوك للنساء في السوق الإماراتي ليست حالات فردية بل رقماً هيكليّاً تأخذه في الحسبان الشركات المُصدِرة والوسطاء عند الطروحات والإجراءات المؤسسية.
سوق العمل والقطاع الحكومي
بين عامَي 2021 و2025، ارتفعت مشاركة المرأة في سوق العمل الإماراتي بنسبة 101,92% — أي نمو مضاعف. وفي برنامج «نافس» (التوطين في القطاع الخاص) تشكّل النساء 74% من المستفيدين. وفي القطاع الحكومي، تشغل النساء نحو 63% من المناصب القيادية، وفي المجلس الوطني الاتحادي (FNC) 50% من المقاعد. وفي التصنيف العالمي، تحتلّ الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً في تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي للفجوة بين الجنسين 2025، والمرتبة الثانية عالمياً في تمثيل المرأة البرلماني ضمن تقرير التنافسية العالمية IMD 2026.
ماذا يعني ذلك للأعمال في الإمارات
ثلاث خلاصات عملية. أولاً — منظومة دعم ريادة الأعمال في الإمارات محايدة جندريّاً في أدواتها الأساسية (الرخص والبرامج والتمويل)، لكنها معزَّزة بإجراءات مستهدَفة (البرنامج الوطني للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ونافس للتوطين، ومسارات مخصّصة في المناطق الحرة لروّاد الأعمال المحليين). ثانياً — تغيّر سوق العمل: النساء ليست «حصة» بل قاعدة عاملة لتوظيف كوادر مؤهَّلة، بمن فيهم قيادات؛ يمكن معالجة توطين الكوادر من دون تنازل عن الكفاءة (انظر أيضاً: توظيف فريق متعدّد اللغات في الإمارات). ثالثاً — النساء طرف فاعل في رؤوس أموال الشركات وفي السوق؛ عند هيكلة الصفقات، تُعدّ قاعدة مستثمِرين ملموسة.
هذه المادة للعلم فقط. تحقّق من الأرقام وبرامج الدعم الحالية من خلال منشورات وزارة الاقتصاد الإماراتية (moec.gov.ae)، ووام (wam.ae)، والجهات المختصّة (سوق أبوظبي، نافس، الاتحاد النسائي العام) قبل اتخاذ القرارات.



