ما الذي حدث
في 18 أغسطس 2026 عقد مجلس الإمارات للسياحة اجتماعاً في «الزوراء» بإمارة عجمان برئاسة عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، بحضور رؤساء ومدراء عامّي هيئات السياحة المحلية في الإمارات. من أبرز قرارات الاجتماع: توسيع شبكة المنشآت السياحية التي تقبل بطاقة «جيوان» الوطنية — تحديداً الفنادق والمعالم السياحية. كما أشار المجلس إلى التعاون مع برامج المزايا للمقيمين «إسعاد» و«فزعة» و«السعادة»، ومواصلة تطوير منصّة «زوروا الإمارات»، وبرنامج الترويج السياحي الدولي عبر أوروبا وآسيا والأمريكيتين ومنطقة الخليج حتى مارس 2027.
أبرز الأرقام والوقائع
- التاريخ والمكان: 18 أغسطس 2026، «الزوراء» بعجمان.
- الرئيس: عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة في الإمارات.
- الفئات المضافة إلى دفعة قبول «جيوان»: الفنادق، المعالم السياحية.
- مسار الشراكات: برامج المزايا للمقيمين «إسعاد» و«فزعة» و«السعادة».
- الهدف الاستراتيجي: مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإماراتي — 450 مليار درهم سنوياً بحلول 2031 (الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031).
- برنامج الترويج الدولي: حتى مارس 2027 — أوروبا وآسيا والأمريكيتان ودول مجلس التعاون.
- الخبر المكمِّل بشأن «جيوان»: في 11 أغسطس 2026 وقّعت «المدفوعات الإماراتية» في شنغهاي مذكّرة تفاهم مع «يونيون باي إنترناشيونال» — قبول «جيوان» عبر شبكة «يونيون باي» (أكثر من 100 مليون نقطة بيع، و1.8 مليون جهاز صرّاف آلي، في 183 دولة ومنطقة).
المصدر الأوّلي بشأن الاجتماع — بيان مجلس الإمارات للسياحة عبر «غلف نيوز» (business/markets) بتاريخ 18 أغسطس 2026؛ ومذكّرة التفاهم بين «المدفوعات الإماراتية» و«يونيون باي» متاحة عبر «Emirates 24|7» والموقع الرسمي لـ«المدفوعات الإماراتية» (aep.ae).
ما «جيوان» ولماذا هي مهمّة
«جيوان» هي المنظومة الوطنية لبطاقات المدفوعات في الإمارات، ومشغّلها «المدفوعات الإماراتية» التابعة لمصرف الإمارات المركزي (CBUAE). تصدرها البنوك الرائدة في الدولة، وشبكتها فعّالة عبر كافة قنوات الدفع محلياً. وبموجب تنظيمات المصرف المركزي، على البنوك تقديم «جيوان» كبطاقة خصم أساسية — ما يجعل المنظومة عصباً بنيوياً لقناة التجزئة المحلية، لا مجرّد خيار. الغاية: سيادة المدفوعات — المعاملات داخل الدولة تُقاصّ على بنية تحتية محلية بدلاً من الشبكات العالمية فقط؛ ما يمنح الدولة مرونة في منظومة المدفوعات، ويمنح حامل البطاقة برنامج مزايا مضبوطاً على السوق المحلية.
ماذا قرّر المجلس — من حيث الجوهر
القرار الخاص بـ«جيوان» لا يتعلّق بإطلاق البطاقة (فهي مُطلَقة أصلاً)، بل بـفئات القبول. اليوم، «جيوان» مغطّاة بشكل جيّد في الخدمات الحكومية والتجزئة اليومية؛ والتوجيه الجديد يمدّ نطاق القبول إلى الفنادق والمعالم السياحية. تقنياً، هذه العملية تقع على عاتق البنوك المستحوذة وأنظمة نقاط البيع لدى الفنادق: في معظم الأجهزة الحديثة، إضافة «جيوان» تعديل في التكوين وليس استبدالاً للأجهزة. لم يُلحَق بالبيان جدول زمنيّ أو قائمة أسماء منشآت؛ الاتصالات ستأتي من «المدفوعات الإماراتية» وشركاء البنوك المستحوذة تدريجياً مع انضمام المنشآت.
ثمّة مسار موازٍ: التعاون مع «إسعاد» و«فزعة» و«السعادة». جميعها برامج مزايا للمقيمين في الإمارات (إسعاد — برنامج شرطة دبي، فزعة — برنامج وزارة الداخلية، السعادة — برنامج شرطة أبوظبي). ما يريده المجلس منها بالنصّ «عروض سياحية تنافسية وتجارب لمختلف شرائح المجتمع»: تسعير، حزم خصومات، تجارب مدمجة داخل قنوات الولاء للمقيمين. لم تُنشَر التفاصيل وقوائم الشركاء في البيان؛ سيصدرها مشغّلو البرامج عند تفعيل الشركاء.
كيف تربط هذه الخطوة بالقبول الدولي لـ«جيوان»
السياق المفتاحي هو مذكّرة تفاهم «المدفوعات الإماراتية» مع «يونيون باي إنترناشيونال» الموقَّعة في 11 أغسطس 2026 في شنغهاي. بموجبها تحصل بطاقات «جيوان» أحادية العلامة على قبول ضمن شبكة «يونيون باي» العالمية: أكثر من 100 مليون نقطة بيع و1.8 مليون جهاز صرّاف آلي في 183 دولة ومنطقة. التسلسل منطقيّ: أولاً القبول الخارجي حتى يستطيع حامل «جيوان» الدفع خارج الدولة دون تبديل بطاقاته، ثم توسيع القبول الداخلي في فئات السياحة. تُحوِّل الخطوتان مجتمعتان «جيوان» إلى بطاقة «للبيت والسفر» فعلاً، وتخفّفان حصّة معاملات السياحة المحلية التي يجب أن تُقاصّ عبر شبكات دولية.
موقع القرار داخل الاستراتيجية
تستهدف الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031 مساهمة سنوية بـ450 مليار درهم من قطاع السياحة في الناتج المحلي بحلول 2031. الرافعتان هما زيادة الوافدين وارتفاع متوسط الإنفاق — لدى السائح والشريحة المحلية (مقيمين وزوّار من دول الخليج). توسيع قبول «جيوان» في الفنادق والمعالم يعمل على الرافعة الثانية: تقليل احتكاك الدفع، ومنح الشريحة المحلية أسلوب دفع محلياً معتاداً في فئات السياحة، وتعزيز مثلث السياحة × التقنية المالية × الولاء. شراكات «إسعاد» و«فزعة» و«السعادة» تضيف طبقة ولاء للمقيمين؛ ومنصّة «زوروا الإمارات» وبرنامج الترويج الدولي حتى مارس 2027 يعالجان الطلب الوافد.
ماذا يعني هذا للأعمال
خلاصات عملية بحسب الفئة — مباشرة وتشغيلية.
- الفنادق والمعالم السياحية: راجعوا مع البنك المستحوذ إعداد أجهزتكم لقبول «جيوان»، وقارنوا اقتصاديات الاستحواذ بين «جيوان» والعلامات الدولية. حين تتساوى الجاهزية التقنية، يفوز المشغّل الذي يتحرّك أوّلاً على مستوى الرسائل — لافتات مرئية، الإشارة في قنوات الحجز، الإشارة داخل الغرفة.
- التجزئة داخل الفنادق وفي التجمّعات السياحية: المنطق ذاته؛ وبشكل منفصل يستحسن التحقّق من شروط المشاركة في «إسعاد» و«فزعة» و«السعادة» — فهي طريق سريع إلى شريحة المقيمين.
- المطاعم والجولات والنقل: «جيوان» مقبولة على نطاق واسع أصلاً؛ ورسالة «نقبل جيوان» أسلوب استهداف بسيط لضيوف دول الخليج ومقيمي الإمارات الذين يقدّرون البطاقة المحلية.
- المؤسّسون الذين يخطّطون لأعمال سياحة وضيافة: التغيير في شبكة القبول قصّة تشغيلية، لا قصّة هيكلة قانونية. اختيار الاختصاص القضائي والترخيص والنطاق الضريبي قرارات منفصلة — مقارنة عمليّة للمناطق الحرّة الأكثر شيوعاً لنماذج الخدمات والتجارة موجودة في مادّة مستقلّة: ميدان مقابل IFZA مقابل DMCC.
- حاملو «جيوان»: توقّعوا خلال الأشهر القادمة تزايد أعداد الفنادق والمعالم السياحية في الإمارات التي تقبل البطاقة، وأيضاً — بفضل مذكّرة «يونيون باي» — قبولاً في الخارج. جولة كاملة حول البطاقة (من يُصدرها، الفئات المتاحة، فيمَ تفيد) موجودة في المادّة المرجعية جيوان — البطاقة الوطنية للمدفوعات في الإمارات.
الخلاصة
قرار مجلس الإمارات للسياحة بشأن «جيوان» متواضع الحجم في نصّه، لكنّه واضح الاتجاه. لا يغيّر المنتج، لكنه يجرّ إحدى أعلى فئات الإنفاق — السياحة — إلى مظلّة البطاقة الوطنية. مع القبول الدولي عبر «يونيون باي» ومع الهدف الوطني بـ450 مليار درهم من السياحة بحلول 2031، تصبح المعادلة متّسقة: بنية دفع محلية، قبول أوسع، وطبقة ولاء للمقيمين. أمّا التوصية العملية لمشغّلي الفنادق والسياحة في الإمارات فبسيطة — لا تؤجّلوا مراجعة قبول «جيوان» مع البنك المستحوذ، وأخرجوا الرسالة إلى العميل.
هذه المادّة للأغراض المعلوماتية فقط ولا تُعدّ استشارة مالية أو قانونية أو ضريبية. تُحدَّد شروط المشاركة في برامج «إسعاد» و«فزعة» و«السعادة» من قِبَل مشغّلي كلٍّ منها؛ واقتصاديات استحواذ «جيوان» وتكاملها التقني تخضع للبنك المستحوذ لديكم؛ وللاطّلاع على التفاصيل الآنيّة لمبادرات «المدفوعات الإماراتية» ومجلس الإمارات للسياحة راجعوا المصادر الأوّلية (aep.ae، moet.gov.ae).

