دي بي وورلد — مشغّل الموانئ والخدمات اللوجستية العالمي ومقرّه دبي ومشغّل ميناء جبل علي — أصدرت في 13 أغسطس 2026 نتائجها المالية للنصف الأول من العام. ارتفعت الإيرادات 13.1% إلى 12.7 مليار دولار، وتراجعت EBITDA المعدلة 5.6% إلى 2.86 مليار دولار. تراجع حركة جبل علي عوّضته الشبكة الدولية: باستثناء جبل علي، ارتفعت الحاويات 6.5% على أساس مماثل، وEBITDA 9.7%. ومن برنامج استثمار 2026 البالغ 3 مليارات دولار، جرى ضخّ 1.5 مليار في النصف الأول.
الأرقام الرئيسية للنصف الأول 2026
يقوم التقرير على أربعة مؤشّرات مرجعية:
- الإيرادات — 12.7 مليار دولار، +13.1% مقارنة بالنصف الأول 2025 (11.24 مليار دولار)؛
- EBITDA المعدلة — 2.86 مليار دولار، −5.6% مقارنة بـ3.03 مليار دولار قبل عام؛
- إجمالي مناولة الحاويات للمجموعة — 42.8 مليون حاوية نمطية، −5.7% على أساس سنوي (من 45.4 مليون)؛
- الإنفاق الرأسمالي في النصف الأول — 1.5 مليار دولار من برنامج 2026 البالغ 3 مليارات دولار.
يعكس التباعد بين نموّ الإيرادات وتراجع EBITDA بنية النصف: تنمو الإيرادات من توسّع الشبكة العالمية والتسعير على مسارات مختارة، بينما يقع الهامش تحت ضغط انخفاض حجوم الحاويات في جبل علي — المحور «الداخلي» للمجموعة.
جبل علي وبقيّة الشبكة: مثلّثان مختلفان
القصة المحدّدة للنصف هي التباعد بين جبل علي وبقيّة المحفظة العالمية. فباستثناء جبل علي، تظهر المجموعة صورة مختلفة تماماً:
- مناولة الحاويات — 39.7 مليون حاوية نمطية، +5.4% وفق المنهج التقريري؛
- على أساس مماثل (like-for-like) — +6.5%؛
- EBITDA المعدلة — +9.7% على أساس سنوي؛
- موزّع النموّ عبر أفريقيا والأمريكتين وآسيا والمحيط الهادئ وأوروبا.
وأشار يوفراج نارايان (Yuvraj Narayan)، الرئيس التنفيذي لمجموعة دي بي وورلد منذ فبراير 2026، في تعليقه على النتائج: «باستثناء جبل علي، ارتفعت حجوم الحاويات 6.5% على أساس مماثل، وارتفعت EBITDA المعدلة 9.7%». وباللغة التجارية: تنويع المحفظة العالمية للمجموعة يؤتي ثماره، وصدمة المحور الإماراتي مؤقّتة.
وتُرجع المجموعة تراجع جبل علي إلى اضطرابات في مسارات الشحن البحري بالشرق الأوسط خلال النصف الأول من 2026 — إذ أعادت بعض خطوط الشحن جدولة رحلاتها وتحويل مساراتها. وبالنسبة إلى دي بي وورلد، فهذا عامل يقع خارج نطاق سيطرتها التشغيلية.
برنامج الاستثمار 3 مليارات دولار: إلى أين تذهب الأموال
تؤكّد المجموعة ميزانية إنفاق رأسمالي لعام 2026 قدرها 3 مليارات دولار. وفي النصف الأول جرى ضخّ 1.5 مليار دولار — نصف البرنامج تماماً. ويتوزّع رأس المال عبر خمسة أسواق:
- الإمارات — توسعة الطاقات في المحور الإماراتي؛
- المملكة المتحدة — لندن غيتواي؛
- الهند — تونا تيكرا ومشاريع أخرى؛
- السعودية — جدّة والأصول المرتبطة؛
- جمهورية الكونغو الديمقراطية — محطة المياه العميقة بانانا.
ويؤكّد ذلك الاستراتيجية المعلَنة في نتائج مارس 2026 عن السنة المالية 2025: تبني دي بي وورلد بنية تجارية ليس في محور واحد بل عبر سلسلة من المحاور العالمية، مقلّصةً اعتماد الإيرادات وEBITDA على أي محطة بعينها. وقد ظهر الأثر العملي بالفعل في النصف الأول 2026 — إذ حافظت المجموعة على نموّ إيرادات مزدوج الرقم رغم تراجع جبل علي.
محطّتان جديدتان في الفجيرة: امتياز 50 سنة
وفي مسار موازٍ لذات النصف تأتي الفجيرة. ففي يوليو 2026 وقّعت دي بي وورلد امتيازاً مدّته 50 سنة لبناء محطّتَي حاويات جديدتين في الفجيرة، مدمجتين في منظومة جبل علي. والغاية أن تحصل الإمارات على ميناء حاويات كبير ثانٍ على ساحل خليج عمان — خارج نقطة الاختناق في مضيق هرمز. وبالنسبة إلى المشغّلين المعتمدين على استقرار تدفّق الحاويات عبر الإمارات، هذا تأمين طويل الأمد لعقود، وتوسّع في الطاقة الاستيعابية الإجمالية للمحور الإماراتي.
ماذا يعني ذلك للأعمال في الإمارات
تقرير دي بي وورلد للنصف الأول أحد المؤشّرات الرئيسية على حال البنية التحتية التجارية في الإمارات. ثلاث خلاصات عملية:
1. البنية التحتية تمتصّ الصدمة. فعند التراجع المؤقّت في المحور الداخلي، تحقّق شبكة دي بي وورلد العالمية نموّ إيرادات مزدوج الرقم. ويدعم ذلك السيناريو الأساسي للشركات التي تعتمد لوجستياتها واستيرادها وتصديرها على البنية التحتية الإماراتية.
2. توسّع الطاقة الاستيعابية مستمرّ. فـ1.5 مليار دولار مصروفة في النصف الأول وبناء محطّتين جديدتين في الفجيرة إشارة مباشرة إلى أن الطاقة الاستيعابية للمحور الإماراتي في تنامٍ لا انكماش. ويبني ذلك، خلال 2026-2028، هامشاً استيعابياً لتدفّق CEPA والتجارة الإقليمية بين الإمارات والهند والسعودية وأفريقيا.
3. المناطق الحرة اللوجستية تبقى أولوية. فجافزا بجانب جبل علي، ودبي الجنوب قرب مطار آل مكتوم، وكيزاد في أبو ظبي تواصل النموّ تحت تدفّق تجاري متزايد. وتفصيل كيفية اختيار المنطقة الحرة وتكلفة إنشاء مركز لوجستي في 2026 موجود في مادة منفصلة — «إنشاء مركز لوجستي في الإمارات».
ما التالي
وفق تقويم المجموعة بعد صدور النتائج نصف السنوية، يُتوقّع: (1) تحديث تشغيلي لحجوم الحاويات في الربع الثالث خلال أكتوبر-نوفمبر 2026؛ (2) تقرير تقدّم عن الإنفاق الرأسمالي (المتبقّي نحو 1.5 مليار دولار من برنامج الـ3 مليارات)؛ (3) أخبار عن أعمال البناء في الفجيرة وإطلاق مراحل جديدة في لندن غيتواي وتونا تيكرا.
وقد استُعرضت الصورة الكلّية للاقتصاد الإماراتي في 2026 — أيّ القطاعات تسحب الاقتصاد وأين المخاطر — في مادة منفصلة: «اقتصاد الإمارات 2026».
هذه المادة إعلامية ولا تُعدّ توصية استثمارية. يُرجى التحقّق من البيانات المالية وبرامج الإنفاق والأحداث المؤسسية على القنوات الرسمية لدي بي وورلد (dpworld.com).


