نشر المصرف المركزي الإماراتي (CBUAE) تقريره الاقتصادي الفصلي لشهر سبتمبر 2026، ورفع توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2027 من 9.8% إلى 10.4%. المحرك الرئيسي: وصول إنتاج النفط إلى 5 ملايين برميل يوميًا ونمو القطاع الهيدروكربوني 26.8%. توقعات 2026 عند 1.6%. ويبقى التضخم أدنى من المتوسط العالمي: 2.4% في 2026 و1.9% في 2027.
ماذا يقول تقرير سبتمبر 2026
عدّل المصرف المركزي توقعاته متوسطة المدى للناتج الحقيقي. من الجدول 2.2 في التقرير:
| المؤشر | 2025 | 2026 (توقع) | 2027 (توقع) |
|---|---|---|---|
| الناتج الإجمالي | +6.2% | +1.6% | +10.4% |
| القطاع الهيدروكربوني | +4.3% | +2.4% | +26.8% |
| القطاع غير النفطي | +6.8% | +1.3% | +4.9% |
بالمقارنة مع تقرير يونيو، رُفع توقع 2027 بمقدار 0.6 نقطة مئوية (من 9.8%). ينصّ التقرير: «يُتوقع أن يحافظ اقتصاد الإمارات على زخم نمو إيجابي على المدى المتوسط، إذ يُتوقع نمو الناتج الحقيقي الإجمالي 1.6% في 2026 و10.4% في 2027». تاريخ تجميد البيانات في التقرير 11 أغسطس 2026.
لماذا يبدو عام 2027 قويًا
يُتوقع أن يتوسع القطاع الهيدروكربوني بنسبة 26.8% في 2027، بوصول إنتاج النفط الإماراتي إلى هدف 5 ملايين برميل يوميًا. وهذا يفوق أي مستوى تاريخي سابق، ويعكس تطبيع حصص أوبك+ وتشغيل الطاقات الاحتياطية لدى «أدنوك». للمقارنة: ارتفع الإنتاج فعليًا إلى مستوى قياسي قريب من 3.8 مليون برميل يوميًا في يونيو ويوليو 2026 (+25.9% و+20.3% على أساس سنوي)، بعد أن كان 2.0 مليون برميل بين مارس ومايو.
يُتوقع نمو القطاع غير النفطي 4.9% في 2027 — تسارع معتدل بعد عام 2026. ويعتمد السيناريو الكلي للمصرف المركزي على متانة النظام المالي، والاحتياطات المالية الكبيرة، واستمرار تنويع الاقتصاد الإماراتي.
لماذا 2026 عند 1.6% فقط
السبب الرئيسي: تراجع مؤقت في إنتاج النفط في الربع الأول. بلغ متوسط الإنتاج 2.0 مليون برميل يوميًا بين مارس ومايو 2026 (مقابل 2.9 مليون في العام السابق)، ما أدى إلى تراجع نشاط القطاع الهيدروكربوني 3.5% في الربع الأول. في المقابل، نما القطاع غير النفطي 4.8% في الربع الأول، بقيادة النشاط المالي والتأمين (+17.3%، مساهمة 2.4 نقطة في نمو غير النفطي) والبناء (+8.1%، مساهمة 1.0 نقطة). ونمو إجمالي الربع الأول 2026: +3.0%.
تعافي الإنتاج في الربعين الثاني وبداية الثالث (إلى 3.8 مليون برميل يوميًا في يونيو ويوليو) عوّض جزئيًا عن تراجع الربيع، لكنه لم يرفع الإجمالي السنوي فوق 1.6%.
التضخم منخفض
يتوقع المصرف المركزي تضخمًا بـ 2.4% في 2026 و1.9% في 2027 — أدنى من المتوسط العالمي (توقعات صندوق النقد: 4.7% في 2026 و3.9% في 2027). ويدعم استقرار الأسعار محدودية ارتفاع تكاليف السكن، والأسعار المنظمة للسلع الأساسية، ومتابعة أسعار المستهلك. ويبقى سعر الأساس للمصرف المركزي عند 3.65%، تماشيًا مع نطاق الفيدرالي الأمريكي 3.50–3.75%.
ماذا يعني ذلك لأعمالك في الإمارات
قراءة عملية للشركات والمستثمرين:
- نطاق تضخم واضح. 2.4% ثم 1.9% خلال عامين — أفق توقّع للإيجار والرواتب والتكاليف التشغيلية.
- المالية والتأمين محرك القطاع غير النفطي. نما القطاع 17.3% في الربع الأول 2026 ورفع حصته في غير النفطي من 14.1% إلى 15.8%. بيئة داعمة للتقنيات المالية والتأمين ومنصات الاستثمار.
- دورة البناء لم تتوقف. +8.1% في الربع الأول 2026 — إشارة إيجابية للمقاولين والمطورين وموردي المعدات.
- قفزة النفط في 2027 تعني تدفقات نقدية أقوى وملاءة مالية ورأسمالاً إضافيًا للصناديق السيادية — مؤشر لمشاريع رأس المال متوسطة المدى.
- الطلب الخارجي عبر اتفاقيات الشراكة CEPA. صادرات غير النفط قناة نمو رئيسية في 2027 إلى جانب النفط.
القطاع المصرفي كأرضية داعمة
بلغت أصول القطاع المصرفي في الإمارات 5.6 تريليون درهم بنهاية الربع الثاني 2026 (+12.5% على أساس سنوي)؛ ونما الإقراض 18.1% والودائع 14.0%. ومعدل كفاية رأس المال 17.0% ونسبة القروض المتعثرة الصافية 1.3% (أدنى مستوى تاريخي). ذلك يعني للأعمال قناة ائتمان عاملة وسيولة مرنة — شرط ضروري لتحقيق توقعات نمو 2027.
أُعدّ هذا المقال استنادًا إلى التقرير الاقتصادي الفصلي الصادر عن المصرف المركزي الإماراتي (سبتمبر 2026)، وهو لأغراض المعلومات فقط. ليس استشارة استثمارية أو ضريبية؛ اتخذ قراراتك مع مستشار مؤهل وفق وضعك.


