النظام ساري: 24 ساعة للسحب، و48 ساعة للإعلان العلني
في 3 سبتمبر 2026 استخدمت وزارة الاقتصاد والسياحة الإماراتية (Ministry of Economy and Tourism، MoEc) إحاطةً إعلامية في دبي للكشف عن تفاصيل قرار مجلس الوزراء رقم 107 لسنة 2026 — اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم 42/2023 بشأن مكافحة الغش التجاري. التحوّل العملي حادّ: منذ لحظة إصدار الوزارة إشعاراً رسمياً، يجب على المورد سحب البضائع المقلّدة أو المغشوشة أو الفاسدة من الأسواق والمخازن خلال 24 ساعة، ونشر إعلان سحب باللغتين العربية والإنجليزية خلال 48 ساعة عبر القنوات التي تحدّدها الوزارة. هذا نظام نافذ فعلاً، وليس مسودّة.
المسؤولة التي نُقِلت تصريحاتها عبر التغطيات — سعادة صفية الصافي، الوكيلة المساعدة لقطاع الرقابة التجارية وحوكمة الشركات في الوزارة — رصدتها Khaleej Times وEmirates 24|7 وDubai Eye 103.8. وبحسب الوزارة، شهد الربع الأول من 2026 نحو 10,023 جولة تفتيشية و189 مخالفة تمّ رصدها — قاعدة أساس لكثافة التنفيذ يُتوقّع أن تُشدّدها لائحة 107/2026 أكثر.
سلسلة المهل الكاملة
تفرض اللائحة سلسلة مهل متتابعة، لكلّ منها ساعتها الخاصّة. من المفيد جمعها في قائمة تحقّق واحدة.
- 24 ساعة — وقف البيع والعرض وسحب البضاعة من الأسواق والمخازن منذ إشعار الوزارة.
- 48 ساعة — إصدار إعلان سحب باللغتين العربية والإنجليزية عبر القنوات التي تحدّدها الوزارة.
- 5 أيام عمل — تقديم تقرير تفصيلي عن السحب.
- 30 يوماً — إعادة تصدير الشحنات المؤهّلة إلى بلد المنشأ على نفقة المورد.
- 15 يوم عمل — إتلاف المقلّدات بعد قرار المحكمة أو اللجنة المختصّة.
- التسريع — عند وجود مخاطر على الصحّة أو السلامة أو البيئة، يمكن تقصير المهل أكثر.
من يُنفّذ
وفق ملاحظة Clyde & Co القانونية، تقع المسؤولية الأولى للتفتيش والتنفيذ على السلطات المحلّية في كلّ إمارة. وتتدخّل وزارة الاقتصاد والسياحة حين لا تتحرّك السلطة المحلّية، أو حين تمتدّ الحالة إلى أكثر من إمارة، أو حين تحمل المنتجات مخاطر جوهرية على الصحّة أو السلامة أو البيئة. صلاحيات مأموري الضبط القضائي أوسع بشكل ملموس: يمكنهم الوصول إلى الأجهزة الإلكترونية ونظم المعلومات والشبكات والسجلات الرقمية — إشارة مهمّة للتجارة الإلكترونية ونظم إدارة المخازن.
القطاعات ذات الأولوية
وفق Clyde & Co، تُشدّد اللائحة الرقابة على المنتجات الطبية والمحاصيل الزراعية والأغذية العضوية. بالنسبة لهذه القطاعات، ترتفع عتبة «علم أو كان يجب أن يعلم»، وتصبح متطلّبات تتبّع سلسلة الإمداد أشدّ. هذا هو المؤشّر الرئيسي للمستوردين وسلاسل التجزئة: النقطة الأولى لإعادة صياغة إجراءات الاستلام والتحقّق من المنشأ.
من يمكن أن يُغرَّم
الغرامات الإدارية تمتدّ عبر السلسلة التجارية كلها — لا للمصنع أو المستورد الأوّل فحسب. تحليل Clyde & Co صريح: يمكن فرض العقوبات على الموزّعين والبائعين الوسيطين والمسوّقين الذين علموا، أو كان يجب أن يعلموا بشكل معقول، أنّ المنتجات ضارّة أو مقلّدة أو فاسدة. بالنسبة لمنصّات التجارة الإلكترونية وشبكات التجزئة، ينشئ ذلك خطراً حقيقياً بمسؤولية المنصّة عن إدراج بضاعة غير آمنة — مع ما يستتبع ذلك من متطلّبات لـ KYC المورد ومتابعة الشكاوى.
التصالح — نافذة ضيّقة
تسمح اللائحة بـ التصالح بديلاً عن العقوبة الاعتيادية، لكن بشروط مشدّدة. الاختبارات الثلاثة: أن تكون المخالفة نتيجة خطأ أو إهمال (لا قصد)؛ وأن تكون المخالفة قد أُزيلت؛ وألّا يكون المخالف قد تحمّل غرامات بموجب قانون مكافحة الغش التجاري خلال الاثني عشر شهراً السابقة. تبتّ الجهة المختصّة في طلبات التصالح خلال 15 يوم عمل. وفي حال الرفض، يملك المخالف 7 أيام عمل للاعتراض، وتفصل الوزارة أو الجهة المختصّة خلال 10 أيام عمل بحدّ أقصى. هذه نافذة تصحيح ضيّقة للأعمال حسنة النيّة — لكنها ليست إعفاءً: تظلّ التزامات سحب المقلّدات وإتلافها ضمن المهل العامّة قائمة.
ماذا يغيّر ذلك للأعمال
يعيش قرار 107/2026 داخل البنية الأوسع للنظام القانوني المُحدَّث للأعمال في الإمارات — من ضريبة الشركات إلى البيانات الشخصية. السياق الكامل موجود في مراجعتنا لـ تغييرات تنظيم الأعمال في الإمارات 2026: ما الذي تغيّر فعلاً خلال العام الأخير وأين تختبئ مخاطر عدم الامتثال العرضي. ولأيّ شخص يؤسّس شركة في الإمارات ويخطّط للتجزئة أو الاستيراد أو التجارة الإلكترونية، فإنّ هذا جزء من محيط الامتثال الأساسي منذ اليوم الأوّل.
لقطة تنفيذ الربع الأول 2026
وفق بيانات الوزارة التي جرت مشاركتها في إحاطة 3 سبتمبر 2026، شهد الربع الأول من 2026 10,023 جولة تفتيشية و189 مخالفة تمّ رصدها في الإمارات. مع المهل الجديدة والصلاحيات الموسّعة لضبّاط التنفيذ، يتوقّع المستشارون القانونيون ارتفاع وتيرة التفتيش في 2026–2027، بينما تضيق نافذة ردّ فعل الأعمال من أسابيع إلى ساعات.


