في 17 سبتمبر 2026، وعلى هامش «سوق السفر العربي 2026» في دبي، أعلن وزير الاقتصاد والسياحة معالي عبدالله بن طوق المرّي النتائج الرسمية لعام 2025. مساهمة قطاع السياحة في اقتصاد الدولة — 251.3 مليار درهم (+3% على أساس سنوي، +22.2% مقارنةً بعام 2019 قبل الجائحة). إنفاق الزوار الأجانب — 209 مليارات درهم. وعلى صعيد الفنادق: إيرادات 49.21 مليار درهم (+9.7%)، و32.34 مليون نزيل، ومعدّل إشغال 79.3% على مخزون غرف يقارب 217,000. وتحافظ «الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031» على مرجعيتها — 450 مليار درهم مساهمة في الناتج المحلي و40 مليون نزيل فندقي سنوياً.
ما الذي أعلنه «مجلس الإمارات للسياحة»
اجتمع «مجلس الإمارات للسياحة» على هامش «سوق السفر العربي 2026» في مركز دبي التجاري العالمي، برئاسة معالي عبدالله بن طوق المرّي، وزير الاقتصاد والسياحة. راجع المجلس الأداء الرسمي للقطاع في 2025 وأقرّ مشاريع 2026 في إطار «الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031». الرقم الرئيسي: أسهمت السياحة في اقتصاد الإمارات بـ251.3 مليار درهم في 2025 — أي بزيادة 3% عن 2024 و22.2% فوق مستوى 2019 (آخر قاعدة مقارنة قبل الجائحة). فيما بلغ إنفاق الزوار الأجانب 209 مليارات درهم — وهو مؤشّر الطلب الخارجي على الدولة كوجهة سياحية.
قطاع الفنادق: أرقام 2025
بيانات الفنادق من وزارة الاقتصاد والسياحة تشكّل الجزء الأكثر كثافة في التقرير:
- إيرادات فنادق الإمارات — 49.21 مليار درهم (+9.7% على أساس سنوي). النمو تجاوز إجمالي مساهمة السياحة، ما يشير إلى ارتفاع متوسط السعر اليومي (ADR) وارتقاء المزيج نحو الفئات الأعلى.
- نزلاء الفنادق — 32.34 مليون (+5.2% مقارنةً بـ30.75 مليوناً في 2024). نمو النزلاء أدنى من نمو الإيرادات — أي أن الإنفاق لكل نزيل يرتفع.
- الليالي الفندقية — 110.62 مليون (+5.9%). بمعدّل نحو 3.4 ليلة لكل زيارة، وهو متوسّط مستقر مقارنةً بالسنوات الأخيرة.
- معدّل الإشغال — 79.3% على مخزون غرف نحو 217,000 غرفة. وهو من أعلى معدّلات الاستفادة بين أسواق السياحة الدولية الكبرى (لندن وباريس تاريخياً تحافظان على 78–82%).
هذه الأرقام تُشكّل قاعدة تسعير للمحيط التكميلي بأكمله: عقارات التجزئة التجارية في المواقع السياحية، والتأجير قصير الأجل، والمطاعم والمقاهي، والنقل، ومشغّلي الرحلات. وعلى المستوى الكلي، تبقى السياحة إحدى القطاعات غير النفطية الرئيسية ضمن سردية التنويع الاقتصادي — للصورة الأوسع راجع توقّعات اقتصاد الإمارات 2026: التنويع تحت اختبار الضغط.
«الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031»: أين نقف اليوم
تحتفظ الاستراتيجية بثلاث مستهدفات رئيسية حتى 2031: 450 مليار درهم مساهمة في الناتج المحلي، و100 مليار درهم استثمارات جديدة، و40 مليون نزيل فندقي سنوياً. وضع 2025 في مقابل هذه المستهدفات:
- المساهمة 251.3 مليار درهم من مستهدف 450 مليار درهم — 55.8% من الهدف. لتحقيق المستهدف خلال الست سنوات المتبقّية، يجب رفع معدّل النمو السنوي من ~3% (2025 مقابل 2024) إلى نحو 9.7% سنوياً. وهو معدّل قريب من الحدّ الأعلى للممكن تاريخياً، لكنه واقعي مع استمرار سياسة التأشيرات، والاستثمار في MICE، وتوسّع مخزون الفنادق.
- نزلاء الفنادق 32.34 مليون من مستهدف 40 مليون — 80.9% من الهدف. إضافة نحو 7.7 مليون نزيل خلال ست سنوات تُترجم إلى معدّل نحو 3.6% سنوياً — واقعي على المسار الحالي (+5.2% في 2025).
- الاستثمارات 100 مليار درهم تراكمياً — مرحلة قيد التنفيذ؛ مشاريع كبيرة (مدن ترفيه، منتجعات، مراكز MICE) في مراحل إطلاق مختلفة، ويدخل في هذه المظلّة أيضاً توسّع مخزون الفنادق (المخزون الحالي 217,000 غرفة؛ ولا يُفصح رسمياً عن الحصّة الإضافية المستهدفة).
البُعد الطبيعي والسياحة البيئية
تضمّن تقرير المجلس جانباً كثيراً ما تُغفله النشرات: بنهاية 2025 لدى الإمارات 55 محمية طبيعية، وأعيد تأهيل 4,900 هكتار من الأراضي الصحراوية والجبلية والساحلية. وهذه سلسلة منتج مستقلّة عن المنتج التقليدي «شواطئ وتسوّق»: رحلات السفاري في «الوثبة» بأبوظبي، ومحمية «صير بني ياس»، ومنتزه «جبل علي» الوطني، والشعاب المرجانية في الفجيرة. وبالنسبة لمستثمر الضيافة، هذه فئة متمايزة بمشاريع أطول عائداً ومتوسّط إنفاق أعلى.
ما الذي تعنيه هذه الأرقام لبيئة الأعمال في الإمارات
خلاصات عملية للملّاك والمستثمرين:
- طلب الأعمال التكميلية مستدام. عند 32.3 مليون نزيل فندقي و110.6 مليون ليلة سنوياً، تستمرّ الأحجام في التوسّع لقطاعات F&B وتجارة التجزئة والنقل والرحلات. أما التأجير قصير الأجل: فينعكس نموّ النزلاء والليالي مباشرةً على إشغال شقق العطلات — مع مراعاة اشتراطات ترخيص DTCM (دبي) وDCT (أبوظبي) وضريبة السياحة.
- الإطار التنظيمي يتشدّد. في أبوظبي تدخل قواعد القوائم الصحية للفنادق ومنافذ F&B المرخّصة من هيئة أبوظبي مرحلة التطبيق الكامل في 1 أكتوبر 2026 (معايير SEHHI). وفي دبي تحدّث DTCM دليل تصنيف الفنادق. التنظيم بحد ذاته إيجابي (رفع معيار الجودة)، لكنه يستلزم تحديث القوائم وتدريب الفرق ومصاريف امتثال — يجب إدراجها في ميزانية 2026.
- الدخول إلى قطاع السياحة نافذة فرصة. النمو المستقرّ يجعل من مسارات F&B والضيافة ومشغّلي الرحلات من الأكثر طلباً للتراخيص الجديدة في الإمارات. تفاصيل حساب ميزانية البداية مع تفصيل بنود التكلفة تجدونها في دليلنا حول كم تكلفة تأسيس شركة في الإمارات: تقدير 2026.
- العائد الإجمالي ليس هو العائد الصافي. غالباً ما تُذكر أرقام العائد على أصول الضيافة بين 6% و9% كعائد إيجاري إجمالي. بعد رسوم الخدمات، وعمولات وكلاء الحجز الإلكتروني، وفترات الشغور، وضريبة السياحة والرسوم البلدية، يقلّ العائد الصافي بشكل ملموس. مستثمر التأجير قصير الأجل يحتاج إلى نمذجة إدخالات واقعية، لا الاكتفاء بالرقم الترويجي.
- ATM كقناة اتصال. تُصدر الحكومة النتائج السنوية والمشاريع الاستراتيجية عبر «سوق السفر العربي» تحديداً، لا عبر بيانات وسيطة. وبالنسبة للاعبي B2B، هي نقطة الرصد المفصلية — ستكون الجولة التالية من النتائج والتحديثات في ATM 2027.
ما ينبغي متابعته لاحقاً
نقاط للمتابعة خلال 2026–2027: تحديثات «الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031» (تصدر عن وزارة الاقتصاد والسياحة)؛ ومرحلة التطبيق الثانية لقواعد القوائم الصحية عبر مركز أبوظبي للصحة العامة اعتباراً من 1 أكتوبر 2026؛ ودليل تصنيف الفنادق المحدَّث من DCT أبوظبي؛ والبيانات الفصلية لإشغال الفنادق على مستوى الإمارات (تصدر عادةً بشكل منفصل عن دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي وDCT أبوظبي)؛ وإعلانات الاستثمارات الفندقية الجديدة ضمن مظلّة الـ100 مليار درهم في الاستراتيجية. سنتابع البيانات الرسمية من «مجلس الإمارات للسياحة» ووكالة «وام» ووزارة الاقتصاد والسياحة، ونحدّث المادّة تبعاً لذلك.



