أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين (MoHRE) في 20 يوليو 2026 أن أكثر من 190 ألف مواطن يعملون اليوم في القطاع الخاص الإماراتي بنهاية النصف الأول من العام، موزّعين على نحو 32 ألف شركة. 95% من الشركات الخاضعة لسياسة التوطين حقّقت المستهدف النصف سنوي. لشركات البر الرئيسي، الرسالة مباشرة: المستهدفات نافذة، والتطبيق جارٍ، ومستهدف النصف الثاني بدأ يعدّ الوقت.
ماذا أعلنت وزارة الموارد البشرية والتوطين
بلغ عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص أكثر من 190,000 مواطن بنهاية النصف الأول من 2026، موزّعين على نحو 32,000 شركة، وفق أحدث بيانات الوزارة (MoHRE). هذه أرقام تراكمية تشمل الشركات الخاضعة لسياسة التوطين في البر الرئيسي.
أبرز ما وصفته الوزارة: 95% من هذه الشركات حقّقت المستهدف النصف سنوي المحدّد لها. النسبة الباقية — 5% — تدخل حاليًا في نطاق المراجعة والمساءلة.
وقال خليل الخوري، وكيل الوزارة لعمليات سوق العمل والتوطين، إن النتائج تعكس «الالتزام المتزايد» للقطاع الخاص بمستهدفات التوطين. ووصف غنام المزروعي، الأمين العام لمجلس تنافسية الكفاءات الإماراتية المشرف على برنامج «نافس»، بلوغ الرقم 190 ألفًا بأنه «إنجاز وطني مهم». الوزارة سبق أن أشارت — على لسان فريدة العلي، وكيل الوزارة المساعد لتمكين الكفاءات الوطنية — إلى أن الشركات تنظر إلى توظيف المواطنين استثمارًا في تنوّع القوى العاملة لا مجرّد التزام تنظيمي.
كيف تغيّرت الأرقام سنة بعد أخرى
مقارنة بالنصف الأول من 2025، ارتفع عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص بنسبة 25% تقريبًا، وعدد الشركات الموظِّفة للمواطنين بنسبة 10%.
- النصف الأول 2025: 152,000 مواطن في 29,000 شركة.
- النصف الأول 2026: 190,000+ مواطن في 32,000 شركة.
- الفارق: +38,000 مواطن (+25%)، +3,000 شركة (+10%).
القراءة التجارية: النمو لم يعد محصورًا في الشركات الكبرى. اتّساع القاعدة بثلاثة آلاف شركة إضافية يعني أن الشركات متوسطة الحجم — التي كانت خارج الرادار قبل عامين — دخلت الدائرة بشكل واضح.
مستهدفات التوطين في 2026: كم مواطنًا يجب توظيفه
شركات البر الرئيسي التي توظّف 50 عاملًا فأكثر ملزمة برفع نسبة المواطنين في وظائفها المهنية بمعدل 2% سنويًا — نقطة مئوية في كل نصف. مستهدف النصف الثاني من 2026 هو زيادة +1% فوق النسبة المحقّقة نهاية يونيو.
أما الشركات الصغيرة (20–49 موظفًا)، فتخضع لمنهجية مختلفة منذ 2024: مستهدف رقمي ثابت، وليس نسبة مئوية. مواطن واحد في 2024، ومواطن آخر في 2025، أي مواطنان بحدّ أدنى بنهاية 2025. هذا يبسّط الأمر لأصحاب الأعمال الصغيرة ويجعل التخطيط أوضح.
برنامج «نافس» — الذي مُدِّد حتى 2040 بقرار سمو الشيخ منصور بن زايد في أبريل 2026 — يقف خلف هذه الالتزامات كأداة دعم من جانب العرض. يموّل البرنامج جزءًا من رواتب المواطنين، ويوفّر التدريب، ويوجّه المرشّحين إلى أصحاب العمل المشاركين. التركيز الرسمي تحوّل من «عدد الوظائف» إلى «جودة الوظيفة وتنوّع القوى العاملة والاستقرار الوظيفي».
عقوبات عدم الامتثال
الشركة التي تفشل في تحقيق مستهدف التوطين تدفع مساهمة مالية سنوية قدرها 120,000 درهم عن كل وظيفة توطين شاغرة (10,000 درهم شهريًا)، مع تطبيق فعلي بدأ من 1 يوليو 2026.
الأمر أبعد من غرامة رمزية. لشركة عليها التزام بخمس وظائف توطين ولم تشغلها، الكلفة السنوية تصل إلى 600,000 درهم — رقم يتجاوز في أغلب الحالات كلفة توظيف مواطن فعلي مدعوم عبر برنامج «نافس».
بالتوازي، دخل الحد الأدنى لأجور المواطنين في القطاع الخاص حيّز التنفيذ عند 6,000 درهم شهريًا اعتبارًا من 1 يناير 2026. الشركات التي كانت توظّف مواطنين برواتب أقل حصلت على فترة سماح، وينتهي التطبيق الإلزامي على الموظفين الحاليين في 1 يوليو 2026. لم يعد ثمّة مساحة للتأخير.
المناطق الحرة — استثناء يهمّ أصحاب المشاريع الجديدة
سياسة التوطين والمستهدفات النصف سنوية لا تنطبق على الشركات المسجّلة في المناطق الحرة (Free Zones). هذا فرق جوهري في أي قرار تأسيس شركة.
عمليًا: رائد أعمال يخطّط لإطلاق شركة ولا يحتاج للتعامل مع السوق المحلية مباشرة قد يجد المنطقة الحرة الخيار الأخفّ من ناحية التزامات التوطين. في المقابل، شركة تستهدف السوق المحلية، أو تريد التعاقد مع الجهات الحكومية والدخول في مناقصاتها، ستحتاج غالبًا إلى تسجيل في البر الرئيسي — ومعه تسري التزامات التوطين كاملة. القرار ليس شكليًا؛ يُبنى على نموذج العمل والعملاء المستهدفين والتوسّع المستقبلي.
ما يجب على الشركات فعله الآن
قبل نهاية 2026، على شركات البر الرئيسي التي توظّف 50 عاملًا فأكثر إضافة نقطة مئوية على نسبة المواطنين في وظائفها المهنية. الخطوات العملية:
- مراجعة النسبة الحالية. حساب دقيق لنسبة المواطنين في الوظائف المهنية اليوم، ومعرفة الفجوة عن مستهدف نهاية العام.
- التسجيل في برنامج «نافس». البرنامج يقدّم دعمًا لجزء من الرواتب، وتمويلًا لبرامج التدريب، وتغطية جزء من كلفة التطوير المهني للمواطنين الملتحقين حديثًا. الأثر على الكلفة الفعلية للتوظيف ملموس.
- التخطيط للتوظيف بجدول زمني. ترك الأمر لآخر شهرين قبل الإغلاق النصف سنوي هو أسرع طريق لدفع غرامة سنوية بدل توظيف كفاءة فعلية.
- الاستفادة من نادي شركاء التوطين. الشركات التي تتجاوز المستهدف تحصل على خصم يصل إلى 80% من رسوم خدمات الوزارة، وأولوية في المناقصات والمشتريات الحكومية — أي عائد مباشر على التميّز في الالتزام.
محور تركيز البرنامج تحوّل من «عدد الوظائف» إلى «الجودة والتنوّع واستقرار التوظيف»، وهذا يعني أن التوظيف الشكلي لن يمرّ تحت الرادار طويلًا. من يخطّط لتأسيس شركة جديدة في الإمارات، أو يحتاج مراجعة استراتيجية الامتثال لشركته القائمة، فريق Garant BC يعمل مع رواد الأعمال يوميًا على هذه الملفات: اختيار الهيكل الأنسب بين البر الرئيسي والمنطقة الحرة، والتخطيط لالتزامات التوطين، وتفعيل حوافز نافس.
المصادر
- المصدر الرئيسي (حكومي): وزارة الموارد البشرية والتوطين (MoHRE) — mohre.gov.ae، إعلان النصف الأول 2026 بتاريخ 20 يوليو 2026.
- التغطية الإعلامية: Gulf News، 20 يوليو 2026.
- معدّل الغرامة 120,000 درهم/سنة: Gulf News (تحذير MoHRE قبل المهلة).
- تمديد نافس حتى 2040: The National، 6 أبريل 2026.
- الحد الأدنى للأجور 6,000 درهم: بيان MoHRE الصحفي، 31.12.2025.
- البوابة الرسمية: u.ae — توظيف المواطنين في القطاع الخاص.



