في 6 أغسطس 2026 أصدرت غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة نتائج النصف الأول: 771.5 مليون درهم من الاستثمارات الجديدة، و967 منشأة جديدة يقف خلفها 1,399 مستثمراً من 68 جنسية، و9,963 تجديداً للرخص، و138 منشأة جديدة في المناطق الحرة بالإمارة، و70 فرعاً لشركات محلية ودولية. توليد الوظائف المتوقع نحو 2,449 وظيفة. تؤكّد الأرقام النمو المستدام لمناخ الاستثمار في الإمارة الشمالية.
ماذا نشرت غرفة رأس الخيمة تحديداً
يغطّي تقرير النصف الأول الفترة من 1 يناير إلى 30 يونيو 2026. الإشارة الجوهرية هي ارتفاع عدد التسجيلات وتجديدات الرخص لدى غرفة الإمارة. المصدر الأوّلي هو غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة نفسها؛ وبحسب Gulf News (بقلم Ashfaq Ahmed، 6 أغسطس 2026)، علّق المدير العام للغرفة د. راشد خلفان النعيمي على النتائج قائلاً: «تُظهر الأرقام قوّة الاقتصاد المحلي ونمواً مستداماً في طيفٍ واسع من القطاعات».
ثلاث كتل رئيسية من الأرقام في التقرير:
على مستوى الاستثمار والشركات الجديدة. انضمّت 967 منشأة جديدة إلى الغرفة خلال ستة أشهر. إجمالي الاستثمارات الجديدة 771.5 مليون درهم (نحو 210 مليون دولار). خلف هذه الشركات الـ967 يقف 1,399 مستثمراً من 68 جنسية — وهو توزيع يُظهر أن رأس الخيمة تجذب تدفقاً دولياً متنوّعاً وليس جالية واحدة مهيمنة.
على مستوى التجديدات والبِنية. 9,963 تجديداً للرخص خلال النصف الأول — قاعدة من الشركات العاملة السليمة. تم تسجيل 138 منشأة جديدة في المناطق الحرة بالإمارة — وهي RAKEZ (منطقة رأس الخيمة الاقتصادية) ومناطق حرة أخرى بمزايا الملكية الأجنبية الكاملة والأنظمة الضريبية المحسّنة. 70 فرعاً جديداً هي امتدادات لشركات قائمة محلية ودولية افتُتحت في رأس الخيمة تحديداً.
على مستوى الوظائف. توليد الوظائف المتوقّع من المنشآت الجديدة نحو 2,449 وظيفة. وهو تقدير الغرفة نفسها، بنحو 2.5 وظيفة لكل شركة جديدة — مستوى نموذجي للشركات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب عدد من المشاريع الأكبر.
المنطقة الحرة أم البرّ الرئيسي — ما اختاره المستثمرون الجدد
من أصل 967 منشأة جديدة، سُجِّلت 138 (نحو 14%) في المناطق الحرة، بينما ذهبت الـ86% المتبقّية إلى البرّ الرئيسي عبر غرفة رأس الخيمة. يختلف هذا التوزيع عن دبي حيث تتجاوز حصة المناطق الحرة تقليدياً 30–40%. السبب مباشر: تحصي غرفة رأس الخيمة تسجيلات البرّ الرئيسي، وبالتالي تعكس الأرقام محيط الغرفة لا الإمارة بأكملها. الحصة الفعلية للمناطق الحرة في رأس الخيمة أعلى — إذ تُعالجها RAKEZ بشكل مستقلّ.
لصاحب المشروع الذي يختار الاختصاص، هذا التوزيع مهمّ: يظلّ البرّ الرئيسي لرأس الخيمة خياراً حياً وليس خياراً تاريخياً. لمعظم الأنشطة الخدمية والتجارية اليوم يمرّ الاختيار بين المنطقة الحرة (ملكية 100%، تحسين ضريبة الشركات) والبرّ الرئيسي (وصول مباشر للسوق المحلي دون وكيل) — تحليل عملي في مقالنا المنطقة الحرة أم البرّ الرئيسي في 2026.
68 جنسية — ماذا يقول تكوين المستثمرين
1,399 مستثمراً من 68 جنسية هي الإشارة الثانية للنصف الأول 2026 التي تستحقّ التوقّف عندها. لا يُفصح التقرير الرسمي عن التوزيع بحسب الدول، لكن السياق العام لرأس الخيمة خلال 2024–2025 معروف: تأتي أعلى تدفّقات الاستثمار إلى الإمارات الشمالية من الهند وباكستان وروسيا ودول الكومنولث المستقلة والمملكة المتحدة وألمانيا والصين. وخلال السنتين الأخيرتين ازدادت بوضوح حصة الأعمال العائلية الأوروبية والروسية الباحثة عن «موطن ثانٍ» عبر الإمارات.
تنوّع بهذا الاتّساع في الجنسيات يُقلّل مخاطر التركّز: لا يعتمد اقتصاد الإمارة على مصدر واحد كبير لرأس المال. للمستثمر هذه إشارة أخرى — السوق سائل: إذا احتجت خلال سنتين أو ثلاث إلى بيع الأعمال أو إيجاد شريك، فإن المشترين ليسوا مركّزين في جغرافيا واحدة.
كيف يتّسق هذا التقرير مع استراتيجية رأس الخيمة
تسير رأس الخيمة على استراتيجية تنويع تستهدف رفع اقتصاد الإمارة إلى ما فوق 13 مليار درهم بحلول 2028. المحرّكات الرئيسية هي الصناعة (RAK Ceramics، مواد البناء، السيراميك، الزجاج)، اللوجستيات (ميناء صقر — أكبر مركز للبضائع السائبة في المنطقة)، السياحة (جزيرة المرجان — تجمّع منتجعات بافتتاح Wynn Resorts في 2027)، الخدمات المالية وقطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.
يُظهر تقرير النصف الأول 2026 أن تسجيل الشركات — أحد المسارات الرئيسية لهذه الاستراتيجية — يعمل: 967 شركة جديدة خلال ستة أشهر تعني نحو 5.4 تسجيل يومياً. للمقارنة: كانت غرفة دبي تسجّل نحو 45–60 شركة جديدة يومياً في 2025، لكن مقياس اقتصاد الإمارتين لا يقارَن مباشرةً. من حيث وتيرة النمو النسبي، تحافظ رأس الخيمة على موقعها كبديل لمن يجد دبي مكلفةً أو بطيئةً في الآجال.
ماذا يعني هذا للقارئ الذي يخطّط لعمل في الإمارات
الخلاصة العمليّة من التقرير — على ثلاثة مستويات.
لمن يختار الإمارة. تبقى رأس الخيمة بديلاً قوياً لدبي وأبوظبي في 2026، وخصوصاً لملفّات الأعمال الصناعية واللوجستية والتجارة الإلكترونية والتصنيع. تكاليف الدخول والتشغيل أقلّ، والآجال الإدارية أقصر، والبنية التحتية (ميناء + مطار + مناطق صناعية) قائمة.
لمن أسّس شركةً في رأس الخيمة بالفعل. رقم 9,963 تجديداً هو مؤشّر بقاء على أفق 12 شهراً+. تُجدّد الشركات نشاطها بدلاً من الإغلاق — إشارة إلى أن البيئة التشغيلية مستقرّة.
لمن يدخل الإمارات لأول مرة. اتّساع الجنسيات (68 دولة) ونشاط التجديدات يقولان إن السوق مفتوح للوافدين الجدد. الخطوة الأولى هي حسم الاختصاص القضائي ونوع الرخصة؛ يأخذك دليلنا كيفية تأسيس شركة في الإمارات خطوة بخطوة من أوّل طلب حتى رخصة جاهزة.
نُتابع باستمرار التقارير الفصلية ونصف السنوية من جميع إمارات الدولة، ونُحلّل كل مجموعة من الأرقام في مستوى تطبيقي — «ماذا يعني ذلك للأعمال المخطّط لها الآن».



