أصدرت الهيئة الاتحادية للضرائب في الإمارات (Federal Tax Authority, FTA) تقريرها السنوي لعام 2025. ارتفعت الإيرادات المجمّعة من ضريبة القيمة المضافة والانتقائية بنسبة 15٪ لتبلغ 46 مليار درهم مقابل 41 مليار درهم في العام السابق. خلال أول عام كامل من تطبيق ضريبة الشركات بنسبة 9٪ استقبلت الهيئة أكثر من 245 ألف طلب تسجيل، وارتفع عدد عمليات التدقيق بنسبة 46٪.
ما الذي حدث
في منتصف يونيو 2026 نشرت FTA تقريرها السنوي لعام 2025. الرقم المركزي هو 46 مليار درهم من الإيرادات المجمّعة لضريبة القيمة المضافة والانتقائية مقابل 41 مليار درهم في 2024 — بارتفاع 15٪ على أساس سنوي، أي ما يعادل نحو 12.53 مليار دولار.
لم تتغيّر معدّلات الضرائب: ضريبة القيمة المضافة تبقى 5٪، وضريبة الانتقائية بمعدّلاتها المعتادة على التبغ ومشروبات الطاقة والمشروبات المحلّاة. جاء نمو الإيرادات من توسّع القاعدة الضريبية وتشديد الإنفاذ. وأشار محمد بن هادي الحسيني (Mohamed bin Hadi Al Hussaini)، وزير الدولة للشؤون المالية، إلى أن «نمو الإيرادات الضريبية يعكس متانة النهج المالي في الإمارات وقدرتها على الحفاظ على موارد حكومية مستقرّة تدعم الأولويات الاقتصادية والتنموية».
ضريبة الشركات: العام الأول
كان 2025 أول عام كامل من تطبيق ضريبة الشركات بنسبة 9٪ التي دخلت حيّز التنفيذ في 1 يناير 2025. خلال هذا العام استقبلت FTA أكثر من 245,000 طلب تسجيل لضريبة الشركات. وعُولجت 98,000 تسجيل لضريبة القيمة المضافة و206 تسجيلات للضريبة الانتقائية. وبلغ إجمالي معاملات إدارة التسجيل الضريبي 1.7 مليون، بارتفاع 20٪ عن 2024.
الرسالة للمؤسّسين: التسجيل لم يعد عائقاً — الإجراء موحّد داخل EmaraTax. أما نقطة المخاطرة الحقيقية فتقع لاحقاً — في التحديد الصحيح للقاعدة الضريبية ومركز Qualifying Free Zone Person. شرح تفصيلي لمن يدفع فعلاً وعلى أيّ شريحة من الأرباح موجود في مقالة «ضريبة الشركات الإماراتية 9٪: من يدفع وعلى أي ربح».
التدقيق يتصدّر المشهد: +46٪
التحوّل الجوهري في 2025 كان في الإنفاذ لا في التحصيل. ارتفع عدد عمليات التدقيق الضريبي بنسبة 46٪ مقارنةً بـ 2024. وبتقدير FTA ذاتها أضاف التدقيق المعزَّز أكثر من مليار دولار إلى الميزانية. وفي التوازي أُجريت 175,500 زيارة تفتيش ميداني.
الرسالة الواضحة للأعمال: تنتقل FTA من «تسجيل الجميع» إلى «فحص كل المسجَّلين». وتعتمد الهيئة أكثر فأكثر على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في اختيار أهداف التدقيق — مطابقةً بين الإقرارات الضريبية على القيمة المضافة وضريبة الشركات وحركة EmaraTax والتدفّقات الجمركية. التدقيق يأتي على أساس فوارق ملموسة لا عشوائياً.
EmaraTax أصبحت القناة الرئيسية
باتت المنصّة الرقمية EmaraTax في 2025 القناة الرئيسية للتواصل. خلال العام أرسلت FTA عبرها أكثر من 65 مليون إشعار نصّي وبريد إلكتروني، وسجّلت 625,000 معاملة عبر قنوات الدعم (+12٪ سنوياً) و21,000+ زيارة لمراكز الخدمة (+10٪ سنوياً). وزار موقع FTA 2.6 مليون مستخدم فريد. وارتفع رضا المستخدمين إلى 93٪، بزيادة 1.5 نقطة مئوية عن 2024.
خطّ عمل مستقلّ هو الاستردادات: خلال العام عُولجت 1.7 مليون طلب استرداد ضريبة القيمة المضافة للسياح وأكثر من 7,000 طلب استرداد للمساكن الجديدة — آلية مهمّة للمستثمرين الأفراد في العقار والمطوّرين على حدٍّ سواء.
إنفاذ الضريبة الانتقائية: 29.5 مليون علبة مصادَرة
لأول مرّة يتضمّن التقرير أرقاماً تفصيلية عن مكافحة المنتجات غير المطابقة. خلال 2025 صودرت 29.5 مليون علبة من منتجات التبغ غير المطابقة و7.6 مليون وحدة من سلع انتقائية أخرى غير مطابقة. هذه أرقام FTA نفسها بعد التفتيش الميداني المشترك مع الجمارك. بالنسبة للمصنّعين والمستوردين الملتزمين هذا فعلياً تنظيف للسوق من المنافسة غير المشروعة؛ ولمن يدخل إلى سوق الإمارات في فئة حسّاسة للضريبة الانتقائية إشارة على أن آلية الرقابة تعمل.
ما التالي: الفوترة الإلكترونية والتدقيق بالذكاء الاصطناعي
تحدّد FTA اتجاهين لعامَي 2026–2027. الأول توسيع الفوترة الإلكترونية: تجربة تجريبية جارية بالفعل، مع تطبيق إلزامي للشركات الكبرى في 2027. الثاني تعميق التحليلات بالذكاء الاصطناعي لاختيار التدقيق القائم على المخاطر. الاتجاهان يعنيان أن البنية الضريبية في الإمارات تتحرّك في 2026 نحو «تدفّقات شفّافة في الوقت الفعلي مع تدقيق مستهدَف بحسب الإشارات». الخطوة العملية للأعمال — الانتقال إلى صيغ محاسبية متوافقة مع متطلّبات الفوترة الإلكترونية، وتفاصيل ذلك في مقالة «الفوترة الإلكترونية في الإمارات: الجدول الزمني والصيغ وكيفية الاستعداد».
ماذا يعني ذلك للأعمال
ثلاث خلاصات عملية للشركات العاملة في الإمارات أو الداخلة إليها:
1. التسجيل نقطة انطلاق لا عائقاً. 245 ألف تسجيل جديد لضريبة الشركات خلال عام واحد يُظهر أن الإجراء موحّد داخل EmaraTax، وأنه يستهلك وقتاً وموارد أقل ممّا يتوقّعه كثير من المؤسّسين.
2. السجلّ الأوّلي أصبح أصلاً امتثالياً. مع ارتفاع التدقيق 46٪، تصبح جودة العقود والفواتير والكشوف البنكية وفصل الدخل Qualifying مقابل Taxable حاسمة. الشركات التي لم تخصّص موارد للمحاسبة سترى تدقيقاً غير مريح في 2026–2027.
3. البيئة الرقمية الموحّدة هي المعيار. رضا 93٪ و65 مليون إشعار عبر EmaraTax يعنيان أن كل نقطة تواصل مع FTA تمرّ عبر البوّابة. الشركات التي ليس لديها سير عمل منتظم مع EmaraTax — من الإقرارات إلى الردّ على الاستفسارات — تخسر الوقت وتتعرّض لخطر تفويت الإشعارات.
باختصار: رسّخ 2025 النظام الضريبي في الإمارات بوصفه ناضجاً ورقمياً، ويتشكّل 2026 عام إنفاذ — مع الفوترة الإلكترونية والتدقيق المدعوم بالذكاء الاصطناعي في القلب.

