أعلن بنك أبوظبي الأول في 8 سبتمبر 2026 عن هدف تمويل أزرق بقيمة 100 مليار درهم (نحو 27.23 مليار دولار أمريكي) للفترة 2026-2035، وأصبح أول بنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يوقّع على مبادئ الأمم المتحدة لتمويل الاقتصاد الأزرق المستدام. المصدر الأولي: بيان صحفي لـ FAB عبر زاوية.
تتلخص خطوة أكبر بنك في الإمارات في قرارين مترابطين: هدف مخصص عشري لتمويل البنية التحتية للمياه والاقتصاد الأزرق، وأول توقيع لبنك من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على إطار عمل الأمم المتحدة. فيما يلي: جوهر الإعلان، والأرقام الرئيسية، ومن أدلى بالتصريحات وفي أي سياق، وما يعنيه ذلك للخدمات المصرفية للشركات والمستثمرين المؤسسيين في الإمارات قبيل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في أبوظبي في ديسمبر 2026.
ما تم الإعلان عنه
جمع FAB بين خطوتين في حزمة واحدة:
- وضع هدف مخصص بقيمة 100 مليار درهم (نحو 27.23 مليار دولار أمريكي) لتمويل البنية التحتية المستدامة للمياه، وإعادة استخدام المياه، وتقنيات المعالجة المتقدمة والتحلية على مدى عقد 2026-2035.
- أصبح أول بنك في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يوقّع على مبادئ الأمم المتحدة لتمويل الاقتصاد الأزرق المستدام — إطار عمل مدعوم من الأمم المتحدة يوجّه المؤسسات المالية لدمج المخاطر والفرص المتعلقة بالمياه في قرارات الإقراض والاستثمار.
هذه هي المرة الأولى في الإمارات والمنطقة الأوسع التي تنشئ فيها مؤسسة مالية هدفاً مخصصاً للتمويل المتعلق بالمياه كقطاع مستقل ضمن التمويل المستدام.
الأرقام الرئيسية
- 100 مليار درهم — هدف التمويل الأزرق المخصص لدى FAB للفترة 2026-2035؛
- 500 مليار درهم — الالتزام الحالي للبنك بالتمويل المستدام بحلول عام 2030؛
- 395 مليار درهم — التمويل المستدام والانتقالي الذي تم توفيره أو تسهيله بالفعل حتى النصف الأول من عام 2026 (نحو 79٪ من هدف 2030)؛
- 70 مليون دولار أمريكي — إجمالي إصدارات السندات الزرقاء التراكمية لـ FAB، وهي أول سندات زرقاء من مؤسسة مالية في المنطقة.
التصريحات القيادية
قالت هناء الرستماني، الرئيس التنفيذي لمجموعة FAB: «الأمن المائي أولوية محورية للاستدامة بالنسبة للإمارات والمنطقة والاقتصاد العالمي».
وأشار معالي عبد الله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية الإماراتي لشؤون الطاقة والاستدامة، إلى أن المياه «تشكّل ركيزة للنمو الاقتصادي والمرونة والاستقرار، لكنها تبقى ممولة بشكل غير كافٍ». ووصف توقيع FAB على المبادئ بأنه إسهام من القطاع المالي الخاص في تحضيرات الدولة لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه.
ما هي مبادئ الأمم المتحدة لتمويل الاقتصاد الأزرق المستدام
هي مجموعة من 14 مبدأً وضعتها مبادرة تمويل برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP FI) بالتعاون مع المفوضية الأوروبية، والصندوق العالمي للطبيعة، وبنك الاستثمار الأوروبي. تلتزم المؤسسة المالية الموقّعة بما يلي:
- دمج المخاطر والفرص المتعلقة بحالة المياه العذبة والمحيطات في قرارات التمويل؛
- الامتناع عن تمويل الأنشطة التي تسبب ضرراً جوهرياً للنظم البيئية البحرية والعذبة؛
- الإفصاح عن حصة المحفظة «الزرقاء» والنتائج مع مرور الوقت.
يعد توقيع FAB الأول من نوعه لبنك من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وبالنسبة للسوق فإن ذلك يعطي إشارة أن أجندة تنظيم الأعمال في الإمارات لعام 2026 تتحول باستمرار نحو دمج معايير ESG في عمليات الإقراض الأساسية، بدلاً من التعامل معها كمنتج متخصص منفصل.
كيف يندمج ذلك مع الالتزام الأوسع للبنك
تفصيل مهم: هدف التمويل الأزرق بقيمة 100 مليار درهم ليس مبلغاً إضافياً مستقلاً يُضاف إلى الالتزام الحالي بالتمويل المستدام بقيمة 500 مليار درهم بحلول عام 2030. يوضح البنك صراحة أن الهدف الأزرق «يشكل جزءاً من، ويُحتسب ضمن» المحفظة المستدامة الإجمالية. الفرق يقتصر على بُعدين: الأفق الزمني (يمتد إلى عام 2035 مقابل 2030 للهدف الشامل)، والتركيز الموضوعي (المياه والاقتصاد الأزرق حصراً).
هذا يعني بالنسبة للعملاء والمستثمرين أن التمويل الأزرق في FAB لا يفتح غلافاً رأسمالياً خارجياً جديداً، لكنه يخصص مساراً منفصلاً داخل الولاية القائمة — بأفق أطول (حتى 2035) وهدف موضوعي وجغرافي واضح (المياه وهدف التنمية المستدامة السادس).
السياق: مؤتمر الأمم المتحدة للمياه في أبوظبي، ديسمبر 2026
يسبق الإعلان مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، المقرر عقده في 8-10 ديسمبر 2026 في أبوظبي. تشترك الإمارات في استضافة المؤتمر مع السنغال. يهدف المؤتمر إلى تسريع تنفيذ هدف التنمية المستدامة السادس (المياه النظيفة والصرف الصحي)، ورفع الوعي العالمي بأجندة المياه، وحشد رأس المال الخاص للبنية التحتية للمياه. بالنسبة للإمارات فإنها فرصة لتموضع الدولة كمركز إقليمي لتمويل المناخ والمياه بعد COP28. كما تنسجم مبادرة FAB مع استراتيجية الإمارات للأمن المائي 2036.
ماذا يعني ذلك للأعمال والمستثمرين في الإمارات
بالنسبة لشرائح الشركات والمؤسسات، هناك عدة نتائج عملية:
- يفتح قناة تمويل مخصصة للمشاريع المرتبطة بالبنية التحتية للمياه وإعادة الاستخدام والتحلية — يمكن للشركات وأدوات المشاريع طلب منتجات مستهدفة (قروض زرقاء، سندات زرقاء) وفق الولايات المطابقة.
- يتغير واقع الخدمات المصرفية للشركات. بالنسبة للعملاء الذين يفتحون حساباً مصرفياً للشركات في الإمارات لمشاريع المياه أو الاستدامة، من المهم إعداد مجموعة من وثائق ESG مسبقاً: دراسة الجدوى، وتقييم مخاطر المياه، وخطة المراقبة — وفق التوجه العام نحو العناية الواجبة الأكثر صرامة.
- تتشكل فئة جديدة من المستثمرين. السندات الزرقاء لا تزال قطاعاً حديثاً؛ إصدارات FAB بقيمة 70 مليون دولار قد اكتملت، وقد تجذب الإصدارات المستقبلية مستثمري ESG الدوليين المركّزين على هدف التنمية المستدامة السادس.
- الشركاء المؤسسيون في الإمارات — من مصدر إلى «الاتحاد للمياه والكهرباء»، إلى جانب البلديات — يحصلون على مُقرض محتمل طويل الأجل لمشاريع البنية التحتية.
وضمن النظرة الاقتصادية الأوسع للإمارات لعام 2026، تؤكد خطوة FAB أن القطاع المصرفي في الإمارات يدمج أجندة المناخ والمياه ضمن الإقراض السائد — ولا يعزلها كقطاع فرعي.



