قال محافظ المصرف المركزي للإمارات، معالي خالد محمد بالعمى، خلال كلمة رفيعة المستوى في اجتماع صندوق النقد الدولي في بانكوك يوم 14 أكتوبر 2026، إن الناتج المحلي الإجمالي للدولة سيتسارع إلى نحو 10% في 2027 بعد توقع 1.6% في 2026. يعود هذا التسارع إلى التوسع السريع في الأنشطة غير النفطية، واستمرار الاستثمار في البنية التحتية، ورفع طاقة إنتاج النفط عقب خروج الإمارات من أوبك.
ماذا قال محافظ المصرف المركزي
ألقى خالد بالعمى الكلمة الرئيسية للإمارات في اجتماع محافظي البنوك المركزية ووزراء المالية لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAP) مع صندوق النقد الدولي. انعقد الاجتماع بحضور كريستالينا غورغييفا، المدير العام للصندوق، ضمن الاجتماعات السنوية لعام 2026 لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي في بانكوك.
الفكرة المحورية: الناتج المحلي الإجمالي للإمارات يتسارع من 1.6% متوقع في 2026 إلى نحو 10% في 2027. وأشار المحافظ إلى ثلاث ركائز:
- الاقتصاد غير النفطي — توسّع سريع في الأنشطة غير النفطية بقيادة الخدمات والمالية واللوجستيات والتكنولوجيا.
- البنية التحتية — استمرار دورة الاستثمار في مشاريع اتحادية ومحلية.
- طاقة النفط — رفع الطاقة الإنتاجية في قطاع النفط عقب خروج الإمارات من أوبك.
وأشار بالعمى أيضاً إلى مرتكزات المرونة: احتياطيات مالية قوية، ومستوى منخفض من الدين العام، وأصول سيادية ضخمة، وجميعها، بحسب تعبيره، تعزّز ثقة المستثمرين والأسواق. وأضاف أن اقتصاد الإمارات أبدى «مرونة استثنائية» في مواجهة تحديات إقليمية وارتفاع حالة عدم اليقين عالمياً.
كيف يقارن الرقم بتوقعات صندوق النقد الدولي
تقدير المصرف المركزي بـ 10% لعام 2027 يفوق التوقع الأساسي لصندوق النقد الدولي: يتوقع تقرير آفاق الاقتصاد العالمي (أكتوبر 2026) نمواً للإمارات بنسبة 7.7%. ويعكس هذا الفارق اختلاف النماذج — المصرف المركزي يُدخل الأثر الكامل لرفع طاقة النفط وتوسّع القطاع غير النفطي من بيانات داخلية، فيما تلتقطها الهيئات الدولية عادةً بتأخير.
خريطة محركات التنويع في اقتصاد الإمارات لعام 2026 نعرضها في مقالنا «اقتصاد الإمارات في 2026: التنويع تحت اختبار الضغط».
صوت ثانٍ من المنصة نفسها
عزّز الطرح حمد علي، الرئيس التنفيذي لسوق دبي المالي، الذي حضر الاجتماع نفسه، بقوله: «نُضاعف حجم اقتصادنا في الإمارات كل عشر سنوات لأننا تبنّينا التنويع الاقتصادي» (نقلاً عن خليج تايمز، 15 أكتوبر 2026). ويتوافق هذا مع إطار بالعمى: المحرّك هو البنية الاقتصادية ككل، لا قطاع بعينه.
ماذا يعني ذلك للأعمال والمستثمرين
بالنسبة للشركات في الإمارات، إشارة 10% تعني دورة طلب أعلى في 2027: صفقات شركات أكثر، وعقود بنية تحتية، وتوسّع في الإقراض المصرفي. للمهنيين والوافدين، فرص إقليمية أكثر مرتكزها الإمارات، لا سيما في المالية والإنشاء والتكنولوجيا، وطلب مستمر على مسارات التأشيرة الذهبية والتأشيرة الخضراء. للمستثمرين، حجة أقوى للبقاء في الإمارات بوصفها ولاية رأس مال طويل الأجل بدين عام منخفض واحتياطيات سيادية كبيرة.
الجانب التجاري من هذا التحوّل يظهر في الدفعة المنهجية لاتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة؛ خريطة الممرات والشركاء في مقالنا «CEPA: كيف تبني الإمارات ممراً تجارياً من مومباي إلى الدار البيضاء».
ما يبقى خارج الرقم
شدّد بالعمى على أن المخاطر العالمية تظل مرتفعة — فالتوترات الجيوسياسية الإقليمية والضغوط التضخمية تستدعي تعزيز التعاون الدولي. وتُقدِّم الإمارات نفسها، في هذا الإطار، منصةً يمكن التنبؤ بها: احتياطيات مالية قوية، ودين منخفض، واحتياطيات سيادية عميقة — وهي العناصر التي تحوّل عنوان 10% إلى دالة قرارات متخذة فعلاً، لا شعاراً.
بحسب المصدر
المصدر الأساسي: بيان صحفي من المصرف المركزي للإمارات بعنوان «CBUAE Governor Khaled Mohamed Balama Delivers the UAE's Keynote Address at the MENAP Central Bank Governors and Finance Ministers Meeting with the IMF in Bangkok»، صدر في 14 أكتوبر 2026 على centralbank.ae. التغطية الموازية: وكالة أنباء الإمارات (وام) وصحيفة خليج تايمز (15 أكتوبر 2026، علياء الظنحاني). التوقع الدولي المرجعي من تقرير آفاق الاقتصاد العالمي لصندوق النقد الدولي، أكتوبر 2026.

