أعلن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء (FCSC) في 9 أكتوبر 2026 عن البيانات الاقتصادية الكلية للنصف الأول من العام: بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات 961.9 مليار درهم (نحو 262 مليار دولار)، بنمو قدره 0.4% على أساس سنوي. التحول الأبرز: ارتفعت حصة الأنشطة غير النفطية من 78.1% إلى 79.2% — أوضح تأكيد حتى الآن على مسار تنويع الاقتصاد.
ماذا تظهر بيانات FCSC
وفقاً للمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء (FCSC)، بلغ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات في النصف الأول من عام 2026 نحو 961.9 مليار درهم بالأسعار الثابتة، بنمو قدره +0.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
سجّل الاقتصاد غير النفطي نمواً بنسبة +1.8%، وارتفعت حصته من الناتج المحلي إلى 79.2% مقابل 78.1% قبل عام. تراجعت حصة الأنشطة النفطية بالمقابل إلى 20.8%. يُعدّ هذا رقماً قياسياً للتنويع — إذ تواصل الأنشطة غير النفطية استحواذها على حصة متنامية من المزيج الاقتصادي للدولة.
القطاعات الأسرع نمواً
في النصف الأول من 2026 تصدّرت الأنشطة المالية والتأمين قائمة النمو بفارق واضح:
- الأنشطة المالية والتأمين — +14.8% (الأعلى بين جميع القطاعات الكبرى)
- المعلومات والاتصالات (ICT) — +7.3%
- الصحة والعمل الاجتماعي — +6.0%
- التشييد والبناء — +5.1%
- الإدارة الحكومية — +3.6%
- العقارات — +2.3%
بالنسبة للشركات العاملة عبر مركز دبي المالي العالمي (DIFC) وسوق أبوظبي العالمي (ADGM)، فإن النمو ذا الرقمين في القطاع المالي والتأميني إشارة محددة: المراكز التنظيمية في الإمارات تجذب حجماً متنامياً، والقطاع يتوسع أسرع من الاقتصاد ككل. للتصور الكامل لتوجّهات 2026، راجع آفاق اقتصاد الإمارات لعام 2026.
هيكل الاقتصاد غير النفطي
مساهمة القطاعات في الناتج غير النفطي:
- التجارة — 16.2%
- الأنشطة المالية والتأمين — 15.2%
- التشييد والبناء — 13.1%
- الصناعات التحويلية — 11.8%
- العقارات — 7.9%
تظل التجارة أكبر نشاط غير نفطي — بما يتسق مع دور الإمارات مركزاً إقليمياً لإعادة التصدير والخدمات اللوجستية.
ما الذي أبطأ الربع الثاني
في الربع الثاني من 2026 بلغ الناتج المحلي الحقيقي 476.9 مليار درهم، بانخفاض 2.1% على أساس سنوي. تراجع الجزء غير النفطي بنسبة 1.1%. تركّز الضغط على السياحة والنقل والتجارة — القطاعات الحساسة للتطورات الإقليمية. ومع ذلك، أنهى الاقتصاد النصف الأول في المنطقة الإيجابية.
ما الذي يعنيه ذلك للأعمال والمقيمين في الإمارات
ثلاث خلاصات عملية.
أولاً — التنويع يُعطي ثماره. حصة غير نفطية بنسبة 79.2% هي الأعلى تاريخياً. بالنسبة للمستثمر أو صاحب الشركة في الإمارات، يعني ذلك أن الإيرادات المحلية أقل ارتباطاً بدورات السلع. البيئة التنظيمية تسير في الاتجاه ذاته: أُلغيت متطلبات ESR، وأُطلق VARA 2.0، ودخل قانون حماية البيانات (PDPL) حيّز النفاذ — نعرض الصورة الكاملة في مقال تنظيم الأعمال في الإمارات 2026.
ثانياً — المال والتأمين محركا النمو. بالنسبة لمديري الأصول ووسطاء التأمين وفرق التكنولوجيا المالية، يؤكد ذلك أطروحة توسّع السوق. وبالنسبة للعملاء المؤسسيين، فهو حجة إضافية لتوطين الشركات القابضة والتشغيلية داخل المراكز المالية الإماراتية.
ثالثاً — الاقتصاد مرن أمام الصدمات الإقليمية على أفق نصف سنوي. لم يُخرج تراجع الربع الثاني مسار النصف الأول عن الإيجابية — حجة معقولة ضد المبالغة في وزن التقلبات القصيرة في التخطيط البعيد.
المصدر الأساسي
البيان الصحفي الكامل منشور على موقع المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء الإماراتي — fcsc.gov.ae. تغطية داعمة: Gulf News وThe National وEmirates 24|7 وEconomy Middle East.

