تخطّط دولة الإمارات لتوقيع ما بين خمس وسبع اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة (CEPA) جديدة قبل نهاية عام 2026. هذا ما أعلنه الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات (وام). القائمة تضمّ كندا، ورواندا وغانا وزامبيا في القارة الأفريقية، إضافة إلى بيرو وبنغلاديش.
من وأين ومتى: تصريح الوزير
بحسب تصريح الوزير لوكالة أنباء الإمارات (وام) بتاريخ 20 يوليو 2026، فإنّ الحكومة تعمل على إنجاز حزمة اتفاقيات جديدة قبل نهاية العام الجاري. يورد The National في تحليله الصادر في 21 يوليو 2026 أنّ الوزير حدّد المدى بين خمس وسبع اتفاقيات، وأشار إلى أنّ الوتيرة تعكس نهجًا مدروسًا لتوسيع شبكة الشركاء التجاريين.
وأضاف الوزير أنّ الإمارات، رغم التحديات الجيوسياسية العالمية، تحافظ على وتيرة تنويع تجارتها الخارجية والانفتاح على أسواق جديدة. جاء ذلك في سياق مراجعة الأداء التجاري للنصف الأول من عام 2026.
الدول بحسب مراحل التفاوض
وزّع الوزير الملفات المفتوحة على أربع سلال بحسب درجة النضج التفاوضي:
- كندا: المفاوضات «قريبة من الإنجاز» (nearing conclusion). هذه أول اتفاقية CEPA محتملة مع دولة من مجموعة السبع.
- أفريقيا — رواندا وغانا وزامبيا: ثلاث اتفاقيات في «المراحل النهائية» (final stages)، ما يعكس أولوية العمق الأفريقي في أجندة التجارة الإماراتية.
- بيرو وبنغلاديش: «تقدّم جيد» (good progress). بيرو بوّابة إلى أمريكا الجنوبية، وبنغلاديش من أسرع الاقتصادات الآسيوية نموًا.
- الاتحاد الأوروبي: أُنجزت الجولة السابعة من المفاوضات، غير أنّ الوتيرة «أبطأ من المتوقع مقارنة بالمفاوضات الثنائية» — كما نقل The National عن الوزير.
الاتفاقيات الموقّعة والسارية
الرصيد الحالي: 37 اتفاقية CEPA موقّعة، منها 18 اتفاقية سارية المفعول. وتضمّ قائمة الشركاء النشطين الهند وتركيا والأردن وصربيا وفيتنام وأوكرانيا. وبحسب نسخة «وام» المنشورة عبر منصة «زاوية»، تواصل وزارة التجارة الخارجية (MoFT) التفاوض مع نحو 20 دولة إضافية في مراحل متفاوتة.
الفارق بين «الموقّعة» و«السارية» تشغيلي بالدرجة الأولى: فبعد التوقيع تمرّ الاتفاقية بمصادقات محلية وإجراءات دخول حيّز التنفيذ قبل أن تُطبَّق تخفيضات الرسوم الجمركية وقواعد المنشأ فعليًا على البضائع والخدمات.
أرقام النصف الأول 2026 وهدف 2031
يورد مكتب دبي الإعلامي في بيان صاحب سموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتاريخ 19 يوليو 2026 الأرقام الآتية للنصف الأول من العام:
- التجارة الخارجية غير النفطية: 1.937 تريليون درهم (+13.1٪ سنويًا).
- الصادرات غير النفطية: 452.8 مليار درهم (+23.9٪ سنويًا).
- التجارة مع شركاء CEPA: 304.3 مليار درهم — منها 193.5 مليار واردات، و66.1 مليار صادرات غير نفطية، والباقي إعادة تصدير.
على المدى المتوسط، تستهدف الدولة رفع التجارة الخارجية غير النفطية إلى 4 تريليون درهم (نحو 1.089 تريليون دولار) بحلول عام 2031. وبنمو الصادرات غير النفطية بأربعة أخماس نمو التجارة الكلية، يبدو الاعتماد على القطاعات غير النفطية آخذًا في التعمّق.
ماذا يعني هذا للأعمال والمغتربين في الإمارات
لكل موجة CEPA جديدة انعكاسات مباشرة على بيئة الأعمال المحلية. ثلاثة محاور تستحقّ المتابعة:
- وصول أوسع إلى الأسواق: تخفيضات جمركية وقواعد منشأ ميسّرة تفتح أمام الشركات المسجّلة في الإمارات — بما فيها شركات المغتربين — أسواقًا جديدة في أفريقيا وأمريكا الجنوبية وجنوب آسيا.
- سلاسل توريد أقصر: اتفاقية محتملة مع كندا تعني إجراءات جمركية أبسط لقطاعات التكنولوجيا والأغذية والخدمات المهنية.
- تنويع مخاطر التصدير: بدل الاعتماد على سوق أو سوقين، تحصل الشركات على شبكة تفضيلية تضمّ عشرات الوجهات — وهذا يخفّض حساسية الأعمال لتقلّبات أي منطقة بعينها.
عمليًا، ينبغي لأصحاب الأعمال والمستشارين مراجعة قواعد المنشأ في كل اتفاقية على حدة، ومطابقة رمز التعريفة الجمركية للمنتج (HS code) قبل بناء أي توقّعات على التوفير الجمركي. الاتفاقية على الورق شيء، والاستفادة منها في الفوترة والشحن شيء آخر.
المصادر
- المصدر الأصلي (تصريح الوزير): زاوية (نسخة «وام»)، 20 يوليو 2026
- تحليل وتأكيد: The National، 21 يوليو 2026
- أرقام النصف الأول 2026 (بيان الشيخ محمد بن راشد): مكتب دبي الإعلامي، 19 يوليو 2026
- الوزارة المسؤولة: وزارة التجارة الخارجية للإمارات (MoFT).



