في 5 أغسطس 2026 أطلقت ماستركارد والخدمات المالية العربية (AFS) في الإمارات تطبيق AFS Pro — منصة B2B جوّالة موحّدة تجمع إصدار بطاقات الشركات، وقبول المدفوعات اللاتلامسية عبر الهاتف الذكي (SoftPOS)، وPay-by-Link للتجارة الإلكترونية. الإمارات أوّلاً، ثم مصر. نستعرض ماذا تعني هذه الحزمة للشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الإمارات، وكيف تندمج في التحوّل العام لسوق المدفوعات المؤسسية في 2026.
ما الذي أُطلق
ماستركارد والخدمات المالية العربية — مزوّد إقليمي لخدمات المعاملات مقرّه الرئيسي في البحرين — أدخلا إلى السوق الإماراتية تطبيق AFS Pro. هي منصة B2B جوّالة تجمع في واجهة واحدة وظيفتَين مصرفيّتَين للشركات كانتا منفصلتَين تقليدياً: إدارة إنفاق الشركة، وقبول المدفوعات من عملائها.
وظيفياً، يغطّي AFS Pro إصدار بطاقات ماستركارد المؤسسية الائتمانية والمسبقة الدفع، وضبط حدود وقواعد الإنفاق، والرقابة اللحظية على المعاملات. ويضمّ كذلك أدوات قبول الدفع: تقنية SoftPOS التي تحوّل هاتف الموظف الذكي إلى جهاز نقاط بيع لاتلامسي، وPay-by-Link للتحويلات عن بُعد وللتجارة الإلكترونية. سوق الإطلاق الأول هو الإمارات، والثاني مصر.
لماذا يهم هذا الشركات في الإمارات
الفرق الجوهري بين AFS Pro وباقة البطاقات المؤسسية التقليدية هو البيئة الموحّدة. تحصل شركة صغيرة أو متوسطة في الإمارات، وفق النمط الكلاسيكي، على بطاقات مؤسسية من بنكها، وعلى جهاز نقاط بيع من مقدّم خدمة استقبال المدفوعات، وعلى روابط الدفع للموقع من بوابة دفع مستقلة. كل خدمة — كشف حساب منفصل، لوحة تحكّم منفصلة، عقد منفصل. AFS Pro يجمع هذه المهامّ الثلاث في شاشة واحدة. يرى المدير المالي أو المحاسب المدفوعات الصادرة (ما ينفقه الموظفون عبر البطاقات) والواردة (ما يدفعه العملاء عبر SoftPOS أو Pay-by-Link) في لوحة واحدة، دون تنقّل بين الخدمات.
الفارق الثاني — تحكّم لحظي. لا ينتظر صاحب الميزانية كشف الشهر التالي، بل يرى المعاملات فور حدوثها. تُغيَّر الحدود والقواعد على البطاقات من التطبيق — وهذا يُبدّل منطق العمل مع الإنفاق: بدلاً من «تحليل الماضي» تصبح «إدارة الحاضر». وللشركات التي لم تتحرّك بعد إلى بطاقة جيوان — نظام الدفع الوطني في الإمارات، لا يستبدل AFS Pro الحساب المصرفي نفسه، لكنه يُخفّض عتبة البنية المحيطة: لا حاجة إلى شراء جهاز نقاط بيع منفصل ولا إلى دمج بوابة دفع للموقع.
SoftPOS وPay-by-Link: كيف يعملان
SoftPOS (يُسوَّق أحياناً باسم Tap-to-Phone) تقنية تحوّل الهاتف الذكي العادي إلى جهاز لاتلامسي لقبول المدفوعات. يقرّب العميل بطاقته أو هاتفه المزوّد بـ Apple Pay/Google Pay من مستقبل NFC في هاتف البائع — تمرّ الدفعة. لا «هاردوير» مستقل ولا تركيب جهاز ولا عقد استقبال منفصل. لخدمات التوصيل، وخدمات التركيب الميدانية، والتجزئة دون كاسير ثابت، وفرق الصيانة والتركيب — تبسيط تشغيلي ملموس.
Pay-by-Link هو إنشاء رابط دفع فريد ترسله الشركة إلى العميل عبر المسنجر أو البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية. يفتح العميل الرابط، يُدخل بيانات البطاقة في نموذج آمن، وتذهب الأموال إلى البائع. الصيغة مطلوبة في خدمات B2B ذات الفواتير المخصّصة، والاستشارات، والمبيعات دون موقع تجارة إلكترونية كامل. كلا التقنيتَين تأتيان مع AFS Pro «خارج الصندوق» — لا تحتاج الشركة إلى دمجهما منفصلاً.
ماذا يقول الطرفان
«تحالفنا التاريخي مكسب كبير للأعمال في الإمارات ومصر: يعزّز الكفاءة والشفافية والتحكّم في الإنفاق المؤسسي بشكل ملموس»، قال الدكتور سامر سليمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة الخدمات المالية العربية.
«نتطلّع إلى العمل عن كثب مع AFS لتقديم حل مدفوعات مؤسسية قابل للتوسّع وdigital-first يُقدّم قيمة حقيقية للأعمال»، أضاف ميته غونيه، النائب التنفيذي للرئيس لتطوير السوق في منطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى ماستركارد.
ثمّة طبقة إضافية من العرض تستهدف البنوك. AFS Pro مُقدَّم كمنصة وايت-ليبل جاهزة للنشر: يمكن للبنك أن يقدّمها لعملائه المؤسسيين كباقة جاهزة «بطاقات + قبول دفع» دون تطوير نظام داخلي من الصفر. يُسرِّع ذلك وقت طرح المنتجات B2B للبنوك التي لا تملك موارد لبناء منصة بهذا المستوى.
أين يندرج الإطلاق
AFS Pro ليس حدثاً معزولاً، بل حلقة منطقية في تحوّل منهجي في سوق المدفوعات المؤسسية بالإمارات في 2026. خلال ستة أشهر، هذا رابع إطلاق كبير في شريحة بطاقات B2B ومدفوعات الشركات. في مايو أطلق بنك أبوظبي الأول مع ماستركارد باقة SME Commercial Cards متعدّدة الطبقات ببطاقات افتراضية mobile-first. في يونيو أضاف تحالف HSBC × ماستركارد بطاقات تجارية افتراضية لشركات الإمارات. في أواخر يوليو منح مصرف الإمارات المركزي شركة KamelPay رخصتَي SVF وRPS التشغيليتَين لمدفوعات الرواتب والمعاملات B2B. في بداية أغسطس أطلقت Dubai Founders HQ مع ماستركارد وPemo باقة Founder Finance للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة.
الاتجاه واضح: يتحرّك السوق من التركيبة الكلاسيكية «بنك + مقدّم استقبال منفصل + بوابة دفع منفصلة» إلى «منصة B2B جوّالة موحّدة مع قبول دفع مدمج». بالنسبة للشركات في الإمارات، ينخفض حدّ الدخول إلى المالية المؤسسية الرقمية — تحصل الشركات الصغيرة والمتوسطة على مستوى تحكّم ووظائف كانت محصورة بالشركات الكبرى ذات الخبرة الفنية الداخلية قبل سنتين أو ثلاث. وعلى جانب الامتثال، يعيد تطبيق الفوترة الإلكترونية في الإمارات تشكيل بيئة إعداد التقارير بشكل موازٍ — يُشكِّل الاتجاهان معاً بيئة تشغيلية جديدة لشركات B2B في الإمارات.
ماذا تفعل الشركة في الإمارات الآن
ثلاث خطوط عمل عملية. الأول — إذا كانت الشركة تخطّط للتأسيس أو التوسّع ولم تختر بعد باقة بطاقات مؤسسية، يُستحسن إدراج AFS Pro في القائمة القصيرة للمقارنة إلى جانب عروض بنك أبوظبي الأول وHSBC وسائر البنوك المُصدِرة لبطاقات ماستركارد. لم تُنشر عند الإطلاق أسعار الباقات ولا حدود الحد الأدنى للأعمال ولا قائمة البنوك الشريكة في الإمارات — يُفضَّل التحقّق من التفاصيل مباشرةً مع البنك المُصدِر.
الثاني — إذا كانت لدى الشركة بنية موزّعة (بطاقات في بنك، مقدّم استقبال في آخر، بوابة دفع في ثالث)، يُقيَّم ما تُوفّره منصة موحّدة من وقت للفريق المالي على التسويات والرقابة. غالباً ما يكون هذا العبء التشغيلي — لا الرسوم — هو الحجّة الرئيسية للانتقال. الثالث — إذا كانت الشركة تخطّط لتشغيل حالة محدّدة من SoftPOS أو Pay-by-Link (توصيل، خدمات ميدانية، فواتير مخصّصة)، تُغطّي حزمة AFS Pro هذه المهام دون مُدمج خارجي.
سنعود إلى موضوع المدفوعات المؤسسية في الإمارات مع صدور الشروط الرسمية لـ AFS Pro وقائمة البنوك الشريكة، ومع تفعيل الأسواق التالية — مصر وسائر دول منطقة EEMEA.


