سجّل بنك دبي الإسلامي إيرادات إجمالية بلغت 12,4 مليار درهم في النصف الأول من عام 2026، بارتفاع نسبته 10% على أساس سنوي. النتائج، التي أعلن عنها البنك في 14 يوليو 2026، تكشف عن ربح تشغيلي بقيمة 4,8 مليار درهم (+6%) وصافي ربح مستقر عند 3,7 مليار درهم، إلى جانب تحسّن ملموس في جودة الأصول ومتانة رأس المال ومؤشرات السيولة.
ما أبرز مؤشرات النصف الأول 2026؟
الإيرادات الإجمالية بلغت 12,4 مليار درهم بنموّ 10% مقارنة بالفترة ذاتها من 2025. الربح التشغيلي وصل إلى 4,8 مليار درهم بارتفاع 6% على أساس سنوي، فيما استقر صافي الربح عند 3,7 مليار درهم، أي عند مستوى النصف الأول من العام الماضي. الرسالة الأولى للسوق واضحة: البنك ينمو على مستوى الإيرادات دون أن يتخلى عن انضباط الربحية.
على مستوى الربع الثاني منفرداً، سجّل البنك إيرادات بقيمة 3,2 مليار درهم وصافي ربح بلغ 1,9 مليار درهم، وكلاهما مستقرّ على أساس سنوي بحسب تحليل وكالة AGBI. هنا نقطة جديرة بالتوضيح للقارئ المتخصص: أرقام النصف لا تُشتقّ حسابياً من جمع أرقام الربعين. إيرادات النصف (12,4 مليار) وإيرادات الربع الثاني (3,2 مليار) تنتميان إلى خطّي تقارير مختلفَين — الأول شامل لبنود دخل التمويل والاستثمار والرسوم، والثاني أضيق نطاقاً. هذا الفارق طبيعي في تقارير القطاع المصرفي، ولا يعني تعارضاً في الأرقام.
ما الذي يقف وراء هذا النموّ؟
الرئيس التنفيذي للمجموعة، الدكتور عدنان شلوان، علّق قائلاً: «حقق بنك دبي الإسلامي أداءً قوياً في النصف الأول من 2026، حيث ارتفعت الإيرادات الإجمالية بنسبة 10% على أساس سنوي لتصل إلى 12,4 مليار درهم». يعكس هذا الأداء، بحسب الإدارة، توسّعاً منضبطاً في المحفظة التمويلية واستمراراً للطلب من قطاعَي الشركات والأفراد داخل السوق الإماراتية.
خلال ستة أشهر ضخّ البنك تمويلات جديدة بقيمة 43 مليار درهم، وهو رقم يعكس قدرة المجموعة على المحافظة على وتيرة الإقراض دون التنازل عن معايير الجودة. تكلفة المخاطر بقيت منخفضة عند 28 نقطة أساس فقط، ما يشير إلى بيئة ائتمانية مستقرّة نسبياً في السوق المحلية، وإدارة محافظ حذرة على مستوى التسعير والضمانات.
كيف تبدو الميزانية العمومية ومركز رأس المال؟
صافي أصول التمويل ارتفع إلى 281 مليار درهم بنموّ 7% منذ بداية العام (YTD) مقارنةً بنهاية 2025 — وهو نمو تراكمي على مدى ستة أشهر، وليس مقارنة سنوية، وهذا تمييز جوهري لقراءة الميزانية بدقّة. ودائع العملاء بلغت 327 مليار درهم بزيادة 2% منذ بداية العام، ما يعكس استمرار قاعدة تمويل مستقرّة ورخيصة نسبياً للبنك.
على صعيد جودة الأصول، تراجعت نسبة التمويل غير المنتظم (NPF) إلى 2,4% مقارنةً بـ 2,7% في نهاية 2025 — أي تحسّن بواقع 30 نقطة أساس خلال ستة أشهر فقط. أما التغطية النقدية للتمويلات المتعثّرة فبلغت 122%، ما يعني أن البنك يحتفظ باحتياطيات نقدية تفوق كامل المخصصات المطلوبة مقابل هذه المحفظة. هذا الرقم مطمئن لحاملي الودائع كما لجهات التصنيف الائتماني.
مؤشرات رأس المال والسيولة تعزّز الصورة: نسبة الشق الأول من رأس المال العادي (CET1) عند 13%، ونسبة تغطية السيولة (LCR) عند 140% — وكلاهما فوق المتطلبات التنظيمية بهامش مريح. عملياً، البنك قادر على استيعاب صدمات ائتمانية أو سيولة دون المساس بالتزاماته تجاه العملاء أو خططه للتوسّع.
ما دلالة هذه النتائج للعملاء والأعمال في الإمارات؟
بنك دبي الإسلامي هو أكبر بنك إسلامي في الإمارات من حيث الأصول، ومُدرج في سوق دبي المالي (DFM). مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية (Investment Corporation of Dubai) تمتلك نحو 28% من رأس المال، فيما يرأس مجلس الإدارة محمد إبراهيم الشيباني. هذا التكوين المؤسسي، مدعوماً بأرقام النصف الأول، يعني عملياً أن الشركات والأفراد في الإمارات يتعاملون مع بنك يحافظ على توازن بين النمو والمتانة.
بالنسبة لعملاء الشركات، نموّ محفظة التمويل بواقع 7% منذ بداية العام يشير إلى شهية إقراض نشطة، وهو ما يعني أن طلبات التمويل — للتوسّع أو رأس المال العامل — تجد بنكاً منفتحاً على البحث. أما بالنسبة للأفراد وأصحاب الحسابات الجارية والاستثمارية، فإن تحسّن نسب جودة الأصول ومستوى التغطية النقدية يعنيان بيئة تشغيلية مستقرّة تدعم استمرارية الخدمات والودائع بغضّ النظر عن تقلّبات الدورة الاقتصادية.
الشركات الأجنبية والمستثمرون الذين ينظرون إلى الإمارات كمنصّة إقليمية سيقرأون هذه النتائج بوصفها إشارة إضافية إلى أن الجهاز المصرفي المحلي — والتمويل الإسلامي تحديداً — ما زال يتوسّع بوتيرة صحية، وبلا اختلالات ظاهرة على مستوى المخاطر.
يمكن الاطلاع على البيان الرسمي الكامل عبر موقع بنك دبي الإسلامي، وقراءة تحليل مستقلّ عبر Gulf News وAGBI.



