يومَي 6 و7 أكتوبر 2026 يستضيف مركز أبوظبي الوطني للمعارض (ADNEC) قمّة ومعرض AI Everything Abu Dhabi 2026 — أكبر حدث قطاعي للذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات. المنظّم شركة inD. تجمع المنصّة أكثر من 400 شركة ذكاء اصطناعي، وأكثر من 200 مستثمر يديرون نحو 91 مليار دولار من الأصول، وأكثر من 180 متحدّثاً، وممثّلين من 60 دولة، وأكثر من 50 جهة حكومية إماراتية. المحور الرئيسي: «The New Intelligence Order from Abu Dhabi» — الذكاء الاصطناعي السيادي والأنظمة الوكيلة والاقتصادات المبنيّة على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية لعمليات واسعة النطاق.
ما هذا الحدث
AI Everything Abu Dhabi تنسيقٌ يمتدّ يومين ويجمع بين قمّة سياسات يتحدّث فيها مسؤولون حكوميّون وتُناقَش فيها الأطر التنظيمية، ومعرض (expo) يستعرض حلولاً تشغيلية من بنّائي البنية التحتية ومطوّري النماذج والشركات الناشئة. المكان: ADNEC في أبوظبي — المركز نفسه الذي تستخدمه الإمارة لفعالياتها التجارية الكبرى.
يصف المنظّم القمّة بأنّها «أكبر حدث ذكاء اصطناعي في العالم عام 2026» من حيث الوزن الإجمالي للمشاركين: تتجاوز القيمة السوقية المجمّعة لشركات التكنولوجيا على المنصّة 10 تريليون دولار. من المشاركين: AWS وMicrosoft وOracle وIntel وDell وHPE وAlibaba Cloud وNokia وSnowflake وRed Hat.
المال والمستثمرون
تجمع AI Everything أكثر من 200 مستثمر على المنصّة بأصولٍ مجمّعة تحت الإدارة تبلغ نحو 91 مليار دولار. للمقارنة: هذا رقم مكافئ لحجم صناديق سيادية متوسّطة، ما يعني أنّ ADNEC يُركّز لمدّة يومين قاعدة رأسمالٍ عادةً ما توجد فقط في منصّات نقطية مثل Davos أو Milken أو FII. بالنسبة للشركات الناشئة في المنطقة، هذا توافقٌ نادر: مزيج الصناديق يستهدف تحديداً البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والنماذج التطبيقية.
الذكاء الاصطناعي السيادي هو المحور البنيوي. ففي 2025–2026 باتت قرارات الاستثمار في هذا المجال تميل إلى الشركات التي تقدّم لا مجرّد منتج، بل غلافاً قانونياً وتقنياً وتنظيمياً محلياً. وهذا بالضبط ما تقدّمه أبوظبي كخدمة — عبر دائرة التمكين الحكومي (DGE)، ومعهد الابتكار التكنولوجي (TII)، وG42، وHub71، ومجلس أبحاث التكنولوجيا المتطوّرة، ومجلس الأمن السيبراني لدولة الإمارات، وSolutions+.
مَن يتحدّث — القائمة الدولية
من أبرز المتحدّثين: آرثر مينش، مؤسّس شريك والرئيس التنفيذي لـMistral AI — أحد أبرز مطوّري النماذج المفتوحة في أوروبا؛ ومارك رايبيرت، مؤسّس Boston Dynamics — الشركة التي رسّخت المعيار التجاري للروبوتات. ومن الإمارات: معالي أحمد تميم هشام الكتاب، رئيس دائرة التمكين الحكومي (أبوظبي)، ومعالي وسام لوتاه، المدير العام لـGovDigital. المجموع يتجاوز 180 متحدّثاً.
التركيبة تتحدّث عن نفسها: مطوّرو نماذج دوليون، وقادة روبوتات، ومعماريّون حكوميّون للتحوّل الرقمي، ومزوّدو بنية سحابية، ومشغّلون إقليميّون — جميعاً يناقشون المكدّس التقني ذاته. مقطعٌ عرضيّ نادراً ما يُجمع في مكانٍ واحد.
الحكومة على المنصّة: 100+ تطبيق قيد التشغيل
بالتوازي مع المعرض، تعرض أبوظبي أكثر من 100 تطبيق ذكاء اصطناعي حكومي يعمل بالفعل في جهاتها — لا مفاهيم، بل أنظمة تشغيلية. تُقدّم الإمارة هذا التوجّه باسم «الحكومة المبنيّة على الذكاء الاصطناعي» (AI-native government): بنيةٌ يُعامَل فيها الذكاء الاصطناعي طبقةً أساسية للخدمات العامّة لا طبقةَ أتمتةٍ خارجية — من معالجة طلبات المواطنين والأعمال إلى منصّات التشغيل الداخلية للجهات.
بالنسبة للجمهور التجاري في الإمارات، هذه إشارة مهمّة على جانبَي المشتريات الحكومية والاتّجاه التنظيمي. فحيث تدمج الدولة الذكاء الاصطناعي في عملياتها الخاصّة، تتحوّل مسائل المسؤولية والأمن السيبراني والبنية المحليّة من تجريدٍ إلى متطلّباتِ تعاقدٍ عملية. وقد تناولنا الإطار التنظيمي الأوسع لعام 2026 في مادّتنا حول تنظيم الأعمال في الإمارات 2026 — بما في ذلك تقاطعاته مع ضريبة الشركات وضريبة القيمة المضافة والترخيص وقانون العمل.
ماذا يمنح ذلك الأعمال في الإمارات
ثلاث طبقات عملية لثلاثة أنواع من المشاركين في بيئة الأعمال الإماراتية:
للشركات الناشئة والشركات التقنية. الوجود المتزامن لـ 200+ صندوق بأصولٍ تحت الإدارة قدرها 91 مليار دولار في مكانٍ واحد نافذة عروض (pitch window) لن تتكرّر خلال 2026 بالكثافة نفسها. بروفايل المستثمرين — بنية الذكاء الاصطناعي والنماذج والحلول التطبيقية — ينسجم تماماً مع شريحة المنتجات التي تعتزم المنطقة تمويلها.
للشركات التشغيلية. تضمّ المنصّة دراسات حالة قطاعية في البنوك والرعاية الصحية والطاقة والتعليم، ما يُقصّر دورة اتّخاذ القرار بشأن الاستراتيجية الداخلية للذكاء الاصطناعي. وللشركات التي تستخدم أدوات التواصل الرقمي للأعمال بالفعل، تكشف القمّة الطبقة التالية — الانتقال من الأدوات إلى الأنظمة الوكيلة (تناولنا الأدوات بالتفصيل في دليل أدوات التواصل الرقمي للأعمال في الإمارات).
للقطاع العام والفرق التنظيمية. الحوار الصناعي حول الذكاء الاصطناعي السيادي والأمن السيبراني والمسؤولية مدخلٌ أساسي لفهم كيف سيتطوّر الحقل المعياري الإماراتي خلال 2027–2028. أمّا 100+ تطبيق حكومي قيد التشغيل فمؤشّر على التنفيذ لا على النوايا.
ما ينبغي متابعته
AI Everything Abu Dhabi 2026 أكبر من مؤتمر. إنّه نقطة تزامن بين الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في الإمارات والصناعة العالمية: أبوظبي تؤدّي هنا دور المنصّة والمشتري والمنظِّم والمستثمر في آنٍ معاً. للشركات في الإمارات — بغضّ النظر عن القطاع — تحمل الـ 48 ساعة في 6 و7 أكتوبر كثافةً غير معتادة من الإشارات حول اتّجاه السوق: على مستوى التمويل والمكدّس التقني والإطار التنظيمي. وبعد انتهاء القمّة يستحقّ المتابعة لا الاتّفاقيات المُعلنة فحسب، بل تشكيلة البرامج الحكومية التي ستُحدِّثها الإمارة في إطار هذا التوجّه خلال الربع الرابع من 2026.

