بوابة الأعمال في الإمارات
برنت 82.4 ▲0.6% الذهب $2 415 USD/AED 3.6725
البنوك

ADIB أول بنك عالمياً يطلق منصة Visa Threat Intelligence

مصرف أبوظبي الإسلامي يدمج استخبارات المدفوعات من Visa في نظامه لمنع الاحتيال — سابقة عالمية للقطاع المصرفي في الإمارات

↻ محدّث: 25 يوليو 2026
شعارَا مصرف أبوظبي الإسلامي وVisa إلى جانب رمز الأمن السيبراني للمدفوعات الرقمية

أسئلة شائعة حول هذا الموضوع

ما هي منصة Visa Threat Intelligence Platform (VTIP)؟

منصة استخبارات سيبرانية من Visa تدمج بيانات التهديدات المرصودة على شبكة المدفوعات العالمية مع أنظمة منع الاحتيال الداخلية للبنوك، بهدف اكتشاف الحوادث قبل أن تتحوّل إلى معاملات احتيالية فعلية.

لماذا يُعدّ اعتماد ADIB لهذه المنصة سابقة عالمية؟

لأن مصرف أبوظبي الإسلامي هو أوّل بنك في العالم يُطلق VTIP في منظومته الأمنية، وقد شارك أيضاً مع Visa في تصميم سيناريوهات الاستخدام الأولية للمنصة قبل انتشارها الأوسع في القطاع.

كيف تحمي المنصة عملاء ADIB في الإمارات عملياً؟

عبر ثلاثة مسارات: رصد مؤشرات تسرّب بيانات البطاقات على مستوى عالمي، تقليل الإنذارات الكاذبة على المعاملات الحقيقية بفضل التحليل السياقي، وحماية مضاعفة للتحويلات الدولية للشركات والمغتربين.

هل تعمل بنوك إماراتية أخرى بمنصة VTIP؟

حتى تاريخ 24 يوليو 2026، ADIB هو البنك الوحيد الذي أعلن اعتماد المنصة رسمياً. Visa صرّحت بأن VTIP مصمَّمة لتكون قابلة للانتشار الأوسع، لكن لا توجد إعلانات موثقة عن بنوك أخرى بعدُ.

لست عميلاً لدى ADIB — كيف أحمي مدفوعاتي في الإمارات؟

فعِّل المصادقة الثنائية على معاملات بطاقتك، راجع كشوف حسابك دورياً، تجنّب روابط الرسائل غير المألوفة، واسأل مصرفك مباشرةً عن أدوات الحماية المتقدمة التي يوفّرها — طلب العملاء المتكرر هو ما يدفع القطاع نحو رفع المعايير.

في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها على مستوى العالم، أعلن مصرف أبوظبي الإسلامي (ADIB) في 24 يوليو 2026 تبنّيه المبكر لمنصة Visa Threat Intelligence Platform (VTIP). بذلك يصبح البنك أوّل مؤسسة مصرفية عالمياً تدمج هذه المنصة في منظومتها الأمنية، بعد مشاركته في تصميم سيناريوهات استخدامها الأولية جنباً إلى جنب مع فرق Visa التقنية.

ما الذي حدث في 24 يوليو

في 24 يوليو 2026، وقّع مصرف أبوظبي الإسلامي مع Visa اتفاقية النشر المبكر لمنصة Visa Threat Intelligence Platform، ليصبح أوّل بنك في العالم يدمجها في منظومته الأمنية. البنك لم يكتفِ بدور المستخدم — بل شارك مهندسو الأمن لديه في صياغة نماذج الحالات التي ستعمل بها المنصة، ما منحه أفقاً تشغيلياً يسبق منافسيه في القطاع.

نقلت الوكالات المتخصصة عن أميت ملهوترا، الرئيس العالمي للخدمات المصرفية للأفراد في ADIB، قوله: "ADIB's early adoption of the Visa Threat Intelligence Platform reflects our commitment to innovating and delivering a secure and trusted banking experience for our customers"، أي أن التبنّي المبكر لهذه المنصة يعكس التزام البنك بتقديم تجربة مصرفية آمنة وموثوقة لعملائه.

من جهة Visa، أوضحت سليمة قوتييفا، نائب الرئيس والمدير القُطري للإمارات في الشركة، أن المنصة "تضيف عمقاً جديداً لطريقة دعمنا للمؤسسات المالية في الإمارات". وأضاف ولتر ليروني، النائب الأول للرئيس ورئيس الخدمات ذات القيمة المضافة في منطقة أوروبا الوسطى والشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا (CEMEA) لدى Visa، أن "الهجمات السيبرانية باتت أكثر تكراراً واستهدافاً، وأصعب على المؤسسات اكتشافُها في مراحلها المبكرة".

كيف تعمل المنصة

منصة VTIP تربط الاستخبارات السيبرانية للمدفوعات — التي تجمعها Visa من شبكتها العالمية — بأنظمة منع الاحتيال الداخلية للبنك، فتنقله من رصد ما بعد المعاملة إلى استباق التهديد. النتيجة تحليل سياقي في الوقت الفعلي، لا مجرد فحص عابر للدفعات المشبوهة.

القوة تكمن في المقياس. تحجب شبكة Visa العالمية نحو 90 مليون هجوم سيبراني شهرياً، وتُصفّي حوالي 11 مليون رسالة تصيّد إلكتروني (phishing) في الفترة نفسها، عبر أكثر من 200 دولة. حين تُغذّى هذه القاعدة الضخمة نظامَ منع الاحتيال في ADIB مباشرةً، تنكشف مؤشرات التهديد قبل أن تتحوّل إلى ضرر مالي فعلي: سرقة بيانات، اختراق حساب، أو معاملة احتيالية باسم العميل.

من الناحية العملية، تشمل الإشارات التي تُغذّي المنصة أنواعاً متعددة: نطاقات ومواقع مستخدمة في حملات التصيّد، عناوين IP مرصودة في هجمات على مؤسسات مالية أخرى, أنماط سلوكية مرتبطة بتزوير الهوية، وبيانات بطاقات مسرّبة تظهر في قنوات مراقبة السوق السوداء الرقمية. جميعها تصل إلى نظام البنك في تدفّق مستمر، لا كتقارير دورية متأخرة.

الفارق التقني هنا مهم. أنظمة مكافحة الاحتيال التقليدية تعمل على مستوى المعاملة — ترى الدفعة، تفحصها، تحكم عليها. VTIP يعمل طبقةً أعلى: يرصد النمط الذي يسبق الدفعة، ويقطع السلسلة قبل أن تصل إلى مرحلة الخسارة. هذا التحوّل من الرد إلى الاستباق هو ما يجعل الخطوة سابقةً على مستوى القطاع، لا مجرد تحديث تقني إضافي.

ماذا يعني ذلك لعملاء البنوك في الإمارات

لعملاء ADIB والقطاع المصرفي في الإمارات، الأثر عملي في ثلاثة اتجاهات: حماية أسبق للحسابات، تقليل الإنذارات الكاذبة على المعاملات الحقيقية، وتأمين معاملات الشركات والمغتربين الدولية. ثلاثة سيناريوهات ملموسة يشعر بها العميل مباشرة أو بشكل غير مباشر:

  1. حماية أسبق للحسابات الشخصية. إن ظهر مؤشر على تسرّب بيانات بطاقتك في قاعدة تهديدات عالمية، يستطيع البنك اتخاذ إجراء وقائي — تجميد مؤقت، طلب مصادقة إضافية، إعادة إصدار بطاقة — قبل أن يستخدم المحتال البيانات فعلياً.
  2. تقليل حالات "الإنذار الكاذب". التحليل السياقي يعني أن معاملاتك الحقيقية — دفعة من الخارج، حجز فندق أثناء السفر، تحويل تجاري كبير — يُرجّح أن تمرّ بسلاسة، لأن النظام يميّز بين النمط الطبيعي والنمط المشبوه بدقة أعلى.
  3. حماية معاملات الشركات والمغتربين. أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة والمغتربون الذين يديرون تحويلات دولية متكررة يستفيدون أكثر: كلّما زاد حجم المعاملات وتنوّعت الوجهات، زادت قيمة الاستخبارات العالمية في تمييز التهديدات الفعلية من الضجيج التشغيلي.

هذا يتزامن مع البنية التحتية الرقمية الأوسع في الدولة، بما فيها منظومة الفوترة الإلكترونية في الإمارات التي تُدخل مليارات المعاملات السنوية تحت مظلّة موحّدة قابلة للتتبّع. حين تلتقي رقمنة الفواتير باستخبارات المدفوعات، يقترب القطاع من نموذج معاملات آمنة من طرف إلى طرف.

السياق: الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني ومكانة ADIB

تبنّي ADIB المبكر يترجم الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني — التي أطلقتها هيئة تنظيم الاتصالات (TRA) عام 2019 — إلى قدرة تشغيلية، ويرسّخ موقع الإمارات في مقدمة أسواق المدفوعات الآمنة إقليمياً. الاستراتيجية تضع تأمين قطاع الخدمات المالية في مقدمة الأولويات الوطنية، ضمن رؤية أشمل للاقتصاد الرقمي الآمن.

مكانة ADIB في القطاع تُضخّم أثر القرار. البنك، الذي تأسّس عام 1997 وأصوله تبلغ 287 مليار درهم، مُدرَج في سوق أبوظبي للأوراق المالية (ADX)، ويُعدّ من أكبر البنوك المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية في الدولة. حين يعتمد بنك بهذا الحجم منصةً جديدة، يتحوّل القرار من تجربة معزولة إلى معيار قد يتّبعه القطاع.

من زاوية المستثمر والعميل المؤسسي، الخطوة إشارة سوق أيضاً. البنوك التي تستثمر في قدرات دفاعية متقدمة قبل الحوادث — لا بعدها — تكسب ثقةً تنعكس على تكلفة رأس المال والقدرة على استقطاب الودائع المؤسسية. في قطاع يُقاس فيه الاعتماد بأعشار النقاط المئوية، هذا فارق تشغيلي حقيقي.

بالنسبة لأصحاب الأعمال الذين يبنون عملياتهم في الإمارات، الرسالة مزدوجة. البنية التحتية المالية للدولة تُطوّر قدراتها الدفاعية بوتيرة تنافس أكبر الأسواق العالمية، وهذا يُترجم إلى بيئة تشغيل أكثر أماناً للسيولة والمدفوعات. ومن يعتمد أدوات التواصل الرقمي للأعمال في الإمارات يُدرك أن الأمن السيبراني لم يعد ملفّاً تقنياً معزولاً — بل عنصراً جوهرياً في اختيار الشركاء المصرفيين والأدوات التشغيلية اليومية.

يبقى السؤال المفتوح: هل ستتبع بنوك أخرى في الإمارات مسار ADIB؟ Visa صرّحت بأن المنصة متاحة للانتشار الأوسع في القطاع، وأنّ نموذج التبنّي المبكر مصمَّم ليكون قابلاً للتكرار. الأشهر القادمة ستكشف ما إذا كانت هذه الخطوة بدايةً لموجة على مستوى القطاع، أم امتيازاً تنافسياً محدوداً لبنك واحد.

المواضيع:البنوكالأمن السيبرانيالتكنولوجيا الماليةالإماراتADIBVisa

كل الأخبار

كل المقالات